بما فيه الماء.. الاتحاد الأوروبي يدعو مواطنيه إلى تخزين غذاء كاف 72 ساعة

أعلنت المفوضية الأوروبية عن خطة شاملة مكونة من 30 خطوة، تهدف إلى تعزيز قدرة دول الاتحاد الأوروبي على التصدي للتحديات المتزايدة التي تهدد أمن واستقرار القارة.
وضمن هذه الخطة، طالبت المفوضية المواطنين بتخزين المواد الأساسية تحسبًا لأي طارئ، في ظل دخول أوروبا مرحلة جديدة تتسم بقدر أكبر من الغموض والاضطراب.
وأكد الاتحاد الأوروبي ضرورة أن يمتلك كل منزل أوروبي “حقيبة طوارئ” تحتوي على احتياجات تكفي لمدة 72 ساعة، مثل المياه المعبأة، أطعمة معلبة، مصباح يدوي، مستلزمات النظافة، أوراق الهوية، وحتى ورق التواليت.
وتشمل التوصيات إعداد خطة طوارئ عائلية تساعد السكان على اجتياز أول ثلاثة أيام من الأزمات، بما في ذلك سيناريوهات تشمل وقوع هجمات عسكرية محتملة على أراضي دول الاتحاد.
وقد ساهمت أزمات متراكمة، مثل استمرار الحرب في أوكرانيا، وجائحة كورونا التي كشفت عن هشاشة أنظمة الاستجابة للطوارئ، وكذلك السياسات المتشددة لإدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تجاه القارة العجوز، في دفع الاتحاد الأوروبي لإعادة تقييم نقاط ضعفه وتعزيز الإنفاق على الأمن والدفاع.
وخلال مؤتمر صحفي، حذّرت المفوضية الأوروبية من تزايد التهديدات الأمنية، وأكدت أن الاستعداد لمواجهة الأزمات أصبح ضرورة لا خيارًا.
وقالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية: “الواقع الجديد يتطلب منا مستوى جديدًا من الجاهزية. نحتاج إلى أدوات تُمكِّن مواطنينا ودولنا وشركاتنا من التصرف بسرعة وفعالية عند وقوع الكوارث”.
ومن بين المبادرات المطروحة، إنشاء “يوم وطني للاستعداد” في مختلف الدول الأوروبية، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي ودمج مهارات التأهب في المناهج الدراسية، استعدادًا لأزمات قادمة، سواء كانت أوبئة، كوارث طبيعية، هجمات إلكترونية أو حتى حروب.
وتشجّع الخطة الأوروبية الحكومات على تطوير استراتيجيات للحماية المدنية، وتعزيز التعاون بين الأجهزة المدنية والعسكرية، لضمان استمرارية الخدمات الحيوية مثل الصحة، المواصلات، مياه الشرب، الاتصالات والإدارة العامة.
وبالفعل، بدأت عدة دول أوروبية باتخاذ خطوات عملية.
ففي فرنسا، سيتم توزيع دليل للتأهب على السكان خلال الصيف، بينما أطلقت بلجيكا موقعًا إلكترونيًا يحتوي على قائمة مطبوعة لحقيبة الطوارئ المنزلية.
وتوصي المفوضية بأن تشمل الحقيبة تجهيزات تكفي ثلاثة أيام، مثل الماء، طعام غير قابل للتلف، أدوية أساسية، راديو يعمل بالبطارية، مصباح يدوي، نقود نقدية، ألعاب لوحية للأطفال، هوية شخصية، حقيبة إسعافات أولية، سكين متعددة الاستخدامات، ملابس ومستلزمات النظافة الشخصية.
يُذكر أن هذه الخطة تأتي استجابة لتقرير صدر في أكتوبر الماضي، أعده الرئيس الفنلندي السابق ساولي نينيستو بتكليف من الاتحاد الأوروبي، حذّر فيه من أن أوروبا، منذ نهاية الحرب الباردة، اعتبرت السلام أمرًا مسلَّمًا به، لكنها اليوم أصبحت عرضة لأخطار متزايدة.
الجزيرة



