بشكل مفاجئ و”لعدم ولائه”.. ترامب يقيل مدير وكالة الأمن القومي

في خطوة مفاجئة، أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مدير وكالة الأمن القومي (NSA)، الجنرال تيموثي هوغ، دون إصدار أي توضيح رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حول أسباب القرار، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة من الكونغرس ومسؤولون في الإدارة الأميركية.
ووفق ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس” عن عدد من المسؤولين الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، فقد تم إبلاغ كبار القادة العسكريين يوم الخميس بقرار إقالة الجنرال هوغ، الذي كان يشغل أيضاً منصب قائد القيادة السيبرانية بالبنتاغون. وأضافت المصادر أن القرار جاء دون سابق إنذار، رغم أن هوغ يتمتع بخبرة تتجاوز 33 عاماً في مجالي الاستخبارات والعمليات الإلكترونية.
اللافت أن هذا التطور تزامن مع لقاء جمع ترامب بالناشطة السياسية لورا لومر، التي صرّحت لاحقاً عبر منصة “إكس” أن الإقالة جاءت على خلفية ما وصفته بـ”عدم ولاء” هوغ ونائبته ويندي نوبل للرئيس. وأشارت إلى أن تعيين هوغ تم في عهد الرئيس السابق جو بايدن، وهو ما اعتبرته دافعاً كافياً لإبعاده عن منصب حساس كهذا في وكالة توصف بأنها الأقوى استخبارياً في العالم.
وفي تأكيد غير مباشر، أقر ترامب بأنه يستمع إلى نصائح لومر، واصفاً إياها بـ”الوطنية الكبيرة”، وقال: “هي تقدم اقتراحات… وفي بعض الأحيان أستمع لها. غالباً ما تكون آراؤها بنّاءة”.
وكان الجنرال تيموثي هوغ قد تسلم قيادة وكالة الأمن القومي قبل نحو عام، إلى جانب إشرافه على قيادة العمليات السيبرانية في وزارة الدفاع. وقد أثارت إقالته موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية والأمنية في واشنطن.
من جهته، عبّر السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، عن قلقه، قائلاً: “في وقت تتعرض فيه الولايات المتحدة لتهديدات سيبرانية غير مسبوقة، من غير الواضح كيف تساهم هذه الإقالة في تعزيز أمن الأميركيين”.
أما النائب الجمهوري دون بيكون، فأشاد بأداء هوغ ووصفه بأنه “قائد مميز أنجز عملاً رائعاً”، معرباً عن أسفه لأن إقالته قد تعيق سير العمليات الاستخباراتية الحيوية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تغييرات شاملة يقودها ترامب منذ عودته إلى الرئاسة في يناير الماضي، وشملت إقالة شخصيات بارزة في القطاع العسكري، من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال تشارلز براون.
وفي السياق ذاته، طالت قرارات الإقالة أيضاً نائبة هوغ المدنية في وكالة الأمن القومي، ويندي نوبل، في حين لم يتم حتى الآن الإعلان عن من سيتولى قيادة الوكالة والقيادة السيبرانية بشكل رسمي.
الجدير بالذكر أن هذه التطورات تتزامن مع انتقادات موجهة لإدارة ترامب، بعد تسريبات حول استخدام بعض القادة العسكريين لتطبيقات مراسلة غير آمنة مثل “سيغنال” للتخطيط لمناقشات عسكرية حساسة، ضمن مجموعة دردشة ضمت أيضاً شخصيات إعلامية بارزة.
العربية نت



