الاخبار

“رسالة مفتوحة” من مشايخ ووجهاء السويداء إلى الرئيس السوري.. ماذا تضمنت؟

وجّه عدد من المشايخ والوجهاء والقيادات السياسية والعسكرية في محافظة السويداء رسالة علنية إلى رئيس الجمهورية العربية السورية، أحمد الشرع، عبّروا فيها عن تمسكهم بوحدة الأراضي السورية واستعدادهم للدفاع عنها ضد أي تدخل خارجي.
كما دعوا إلى مراجعة شاملة لبنود الإعلان الدستوري.
الرسالة، التي حملت توقيع ممثلين عن فعاليات دينية واجتماعية وسياسية ونقابية في المحافظة، بتاريخ 26 آذار، أي قبيل تشكيل الحكومة الانتقالية، شددت على أن نجاح الثورة السورية والانتقال نحو بناء دولة جديدة يتطلب مشاركة جميع السوريين في صياغة الحياة السياسية والاقتصادية، والتصدي لأي اعتداء خارجي.
وأكد الموقعون أنهم اجتمعوا على أساس مبدأ “الدين لله والوطن للجميع”، مجددين الولاء للأرض السورية ووحدتها، ودعوا إلى احترام التعدد الثقافي والإثني والعرقي في البلاد، وإلى حماية هذا التنوع من محاولات التفرقة والانقسام. كما رأوا في مؤتمر الحوار الوطني نقطة انطلاق مهمة لمعالجة العقد الاجتماعي، مطالبين بتفعيل مخرجاته، وخاصة البند 18 المتعلق باستمرار الحوار وتشكيل لجان تمثيلية لكافة القطاعات.
وأعربوا عن أن صيغة الإعلان الدستوري الحالية لا تلبّي طموحات قطاعات واسعة من الشعب السوري، ولا تعكس أهداف الثورة، مؤكدين ضرورة إعادة النظر فيه عبر حوار وطني شامل يكرّس فصل السلطات، ويضمن العدالة، والمحاسبة، والمواطنة، مع تشكيل مجلس شعب يُنتخب مباشرة من الشعب ويتمتع بصفة تمثيلية حقيقية.


كما دعت الرسالة إلى تفعيل الضابطة العدلية، وإعادة عمل المحاكم ومؤسسات الدولة بشكل فعّال، ووقف تسريح الموظفين وإعادتهم لأماكن عملهم، باستثناء من يثبت فساده.
وطالب الوجهاء والموقعون بسرعة تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة تضم الكفاءات من جميع أطياف المجتمع السوري، مع إشراك المعارضة الوطنية لصد أي محاولات للتقسيم.
كما شددوا على خطورة التحريض الطائفي عبر المنصات المختلفة، داعين إلى إطلاق قنوات إعلامية رسمية توضح الحقائق وتكافح الشائعات.
وأكدوا رفضهم لأي تواصل فردي مع جهات خارجية بعيداً عن مؤسسات الدولة، معتبرين أن ذلك يضر بالوحدة الوطنية، وطالبوا برفع العلم السوري الموحد.
وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، شددت الرسالة على ضرورة محاسبة المتورطين في الاعتداءات على المدنيين والممتلكات العامة والخاصة من خلال محاكمات علنية.
كما دعا الموقعون إلى إعادة دمج الضباط والعناصر المنشقين الذين لم يرتكبوا جرائم في صفوف الجيش وقوى الأمن، وتكريمهم للاستفادة من خبراتهم.
واختُتمت الرسالة بدعوة لتشكيل لجان حوار متخصصة في الشؤون الاقتصادية والتعليمية، تضم صناعيين وتجاراً ومعلمين وأساتذة جامعات، بهدف الإسهام في إعادة الإعمار وتحسين جودة التعليم ليتماشى مع متطلبات سوق العمل.
وقد وقع الرسالة كل من شيخي عقل طائفة الموحدين الدروز يوسف جربوع وحمود الحناوي، إلى جانب الأمير حسن الأطرش، وعاطف هنيدي، والشيخ سعود النمر، والشيخ سليمان المرشود من زعماء العشائر، والمطران جورجي قرقشيان، إضافة إلى قوى عسكرية أبرزها “حركة رجال الكرامة”، وعدد من التيارات المدنية والسياسية.
تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى