الاخبار

حدث غير مسبوق.. إسرائيل تنظم “رحلات سياحية” داخل سوريا

شهدت العاصمة السورية دمشق ومحافظة حماة، فجر الأربعاء، تصعيدًا جديدًا في الهجمات الإسرائيلية، حيث أفادت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” بأن غارة جوية استهدفت محيط مركز البحوث العلمية في حي برزة بدمشق، تزامنًا مع قصف عنيف طال مطار حماة العسكري.

وبحسب تقارير إعلامية متفرقة، فإن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ أكثر من 10 غارات على مطار حماة، مما أدى إلى أضرار جسيمة في مرافقه، بينما أشارت مصادر ميدانية إلى أن هذه الغارات تأتي ضمن سلسلة اعتداءات متواصلة تشنها إسرائيل على الأراضي السورية بشكل شبه يومي منذ أشهر، وغالبًا ما تخلف ضحايا مدنيين، إلى جانب تدمير منشآت وآليات عسكرية سورية.

وفي التفاصيل، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل 4 عناصر من وزارة الدفاع السورية وإصابة 12 آخرين. وبيّن أن الهجمات استهدفت ما تبقى من طائرات ومدارج وأبراج مراقبة في مطار حماة، حيث تم رصد 18 غارة متتالية أدت إلى توقف المطار بالكامل عن العمل.

وأضاف المرصد أن الهجمات الإسرائيلية طالت أيضًا مطار T4 العسكري ومحيطه بريف حمص، دون تسجيل إصابات بشرية حتى اللحظة. وفي جنوب البلاد، أطلقت المدفعية الإسرائيلية قذائف على منطقة حرش سد تسيل ومحيط تل الجموع بين نوى وتسيل بريف درعا الغربي، وسط دعوات من مساجد المنطقة لمقاومة العدوان، تزامنًا مع تحليق طائرات استطلاع إسرائيلية فوق المنطقة.

وفي هذا الإطار، ذكرت القناة العبرية 12 أن مطار التيفور (T4) كان من بين أبرز الأهداف التي شملتها الغارات.
إسرائيل تكثف ضرباتها بحجة استهداف النفوذ الإيراني

تأتي هذه التطورات في سياق حملة طويلة الأمد تنفذها إسرائيل ضد ما تصفه بـ”الوجود الإيراني في سوريا”، وتهدف من خلالها إلى ضرب خطوط الإمداد العسكرية التي تُستخدم لنقل الأسلحة من طهران إلى حزب الله اللبناني، وذلك منذ سنوات خلال فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

ووفقًا لإحصائيات المرصد السوري، فإن إسرائيل شنت منذ بداية عام 2025 حوالي 43 هجومًا على الأراضي السورية، توزعت بين 37 غارة جوية و6 ضربات برية، واستهدفت ما يقارب 50 موقعًا، شملت مستودعات ذخيرة، مراكز قيادة، مقرات عسكرية وآليات.
الجولان المحتل واتفاق فض الاشتباك

ومنذ احتلالها لغالبية هضبة الجولان السورية عام 1967، عززت إسرائيل وجودها العسكري هناك، وخصوصًا بعد الانهيار الأمني والسياسي في سوريا خلال العقد الماضي، حيث سيطرت على أجزاء من المنطقة العازلة، وأعلنت عمليًا انهيار اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الموقع بين دمشق وتل أبيب عقب حرب أكتوبر 1973، والذي كان يهدف إلى وقف القتال وتنظيم خطوط التماس بين الطرفين.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى