في انتهاك جديد لاتفاقية 1974.. هذه خريطة التصعيد الإسرائيلي الأخير في سوريا

شهدت سوريا، صباح الأربعاء، تصعيدًا جديدًا من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث نفذت طائراته الحربية سلسلة من الغارات الجوية التي طالت مواقع استراتيجية داخل البلاد، أبرزها محيط مركز البحوث العلمية في حي برزة شمال العاصمة دمشق، ومطار حماة العسكري.
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، فإن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن أضرار كبيرة في المواقع المستهدفة، في حين تداولت وسائل إعلام أخرى أن الغارات على مطار حماة وحده تجاوزت 10 ضربات جوية، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة بشكل كامل.
وفي السياق ذاته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات على مطار حماة أوقعت 4 قتلى من عناصر وزارة الدفاع، بالإضافة إلى إصابة 12 آخرين، موضحًا أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت المطار بـ18 غارة مركزة، ضربت الطائرات المتبقية والمدارج وأبراج المراقبة.
كما شملت الضربات الإسرائيلية أيضًا مطار التيفور العسكري في ريف حمص، إلى جانب محيطه، إلا أنه لم ترد أنباء مؤكدة عن وقوع إصابات في تلك الغارات.
إلى جانب ذلك، أطلقت القوات البرية الإسرائيلية قذائف باتجاه منطقة حرش سد تسيل والمواقع المحيطة بتل الجموع، بين بلدتي نوى وتسيل غرب محافظة درعا، ما دفع بعض المساجد إلى إطلاق نداءات تحثّ السكان على الجهاد والتصدي للعدوان الإسرائيلي المستمر.
الاحتلال يستهدف سوريا بشكل متكرر منذ سنوات
من جهتها، أشارت القناة العبرية 12 إلى أن الهجمات الأخيرة تأتي ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات التي نفذتها إسرائيل داخل الأراضي السورية خلال السنوات الماضية، في إطار ما تسميه “منع التمدد الإيراني” ووقف عمليات نقل السلاح إلى حزب الله اللبناني.
ومنذ بداية عام 2025، وثّق المرصد السوري تنفيذ إسرائيل 43 عملية استهداف داخل سوريا، منها 37 غارة جوية و6 ضربات برية، تسببت في تدمير قرابة 50 موقعًا، من بينها مستودعات ذخيرة وأسلحة ومقار عسكرية.
إسرائيل تستغل الوضع السوري وتخرق اتفاق فض الاشتباك
يُذكر أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يسيطر على الجزء الأكبر من هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وقد وسّع من تحركاته في الجنوب السوري خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تفكك مؤسسات الدولة عقب الحرب، معلنًا عمليًا انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 بين الطرفين بعد حرب أكتوبر.
عربي 21



