اسرائيل: الشرع عدو لنا

أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي، بأن الرئيس السوري أحمد الشرع يُنظر إليه في إسرائيل على أنه عدو لها.
وأوضح المصدر أن الشرع يتمتع بخلفية إسلامية واضحة، ولديه أهداف قصيرة وطويلة المدى، مشيراً إلى أن رؤيته تجاه إسرائيل لم تتغير، إذ يعتبرها خصماً. وأضاف أن الشرع يسعى إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا، في حين أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يلعب دور الوسيط في هذا الملف.
وأشار المصدر إلى أن سوريا، في الوقت الحالي، تتجنب التصعيد، لافتاً إلى أن الدعم الأميركي لإسرائيل، خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب، مكّنها من التحرك بحرية داخل الأراضي السورية.
مخاوف إسرائيلية من تنامي النفوذ التركي في سوريا
وفيما يتعلق بتركيا، أكد المصدر أن هناك اتصالات قائمة، وأن إسرائيل لا تسعى إلى مواجهة مباشرة مع أنقرة، مضيفاً أنه في الأيام المقبلة قد يتم الإعلان عن تعزيز التحالف بين إسرائيل واليونان، في ظل المستجدات الإقليمية.
وبحسب “يديعوت أحرونوت”، فإن تل أبيب تشعر بقلق متزايد إزاء تزايد النفوذ التركي في سوريا، خاصة فيما يتعلق باستخدام أنقرة لقاعدة “تي-4”. وترى إسرائيل أن هذه الخطوة تشكل تهديداً استراتيجياً، إذ يُعتقد أن تمويل تطوير القاعدة لا يأتي فقط من تركيا، بل من جهات أخرى مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل نفذت ضربات متكررة على مطار “تي-4″، مؤكدة أن المجال الجوي السوري بات مفتوحاً أمام العمليات الإسرائيلية، دون رغبة تل أبيب في تصعيد مباشر مع تركيا.
إسرائيل تعزز وجودها الأمني داخل سوريا
ووفقاً للتقرير، أقامت إسرائيل منطقة أمنية داخل الأراضي السورية، تضم تسع قواعد، وتمتد هذه المنطقة على عمق 15 كيلومتراً من الحدود، مع نفوذ يصل إلى 65 كيلومتراً داخل سوريا، وتشمل نحو مليون شخص.
توتر دبلوماسي بين إسرائيل وتركيا
وفي سياق متصل، تصاعدت التوترات الدبلوماسية بين تل أبيب وأنقرة، بعد أن وصفت الخارجية التركية تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بأنها “وقحة”. وكان ساعر قد صرح بأن “الديكتاتور أردوغان يكشف عن وجهه المعادي للسامية، ويشكل خطراً على المنطقة وشعبه”، معرباً عن أمله في أن يدرك حلف شمال الأطلسي هذه المخاطر ويتحرك في أقرب وقت ممكن.
روسيا اليوم



