الاخبار

فرنسا تصدر “خريطة طريق” بشأن سوريا

أعلن قصر الإليزيه عن “خريطة طريق” جديدة بشأن سوريا، تهدف إلى دعم عملية الانتقال السياسي في البلاد، مع تقديم تعهدات برفع العقوبات وتعزيز الدعم الاقتصادي، مقابل تنفيذ الحكومة السورية لخطوات محددة.

اجتماع خماسي لتعزيز الحوار حول سوريا

جاءت هذه المبادرة عقب اجتماع خماسي استضافه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بمشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس اللبناني جوزيف عون، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليديس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس. وأكد القادة الخمسة أهمية إطلاق مسار جديد للنقاش، بمشاركة دول الجوار في شرق المتوسط، لضمان مستقبل مستقر وموحد لسوريا.

اتفاقات لدعم سوريا.. رفع العقوبات وتعزيز الاقتصاد

اتفق القادة الأوروبيون على دعم عملية رفع العقوبات المفروضة على سوريا، بناءً على قرارات مجلس الاتحاد الأوروبي الصادرة في 20 مارس الماضي، حيث بدأ الاتحاد بالفعل في تخفيف بعض العقوبات القطاعية منذ 24 فبراير الماضي. كما تعهدت فرنسا واليونان وقبرص بمواصلة جهودها داخل الاتحاد الأوروبي لحث الشركاء الدوليين على اتخاذ خطوات مماثلة، مع مراقبة التطورات في سوريا عن كثب.

وفي سياق مؤتمر بروكسل التاسع، الذي عُقد في 17 مارس الماضي، أكد القادة التزامهم بزيادة الدعم الاقتصادي للمساهمة في إعادة إعمار سوريا وتحقيق الاستقرار.

شروط فرنسية لدعم المرحلة الانتقالية في سوريا

1- تشكيل حكومة شاملة: شدد القادة الأوروبيون على ضرورة تشكيل حكومة تمثل جميع مكونات المجتمع السوري، بما يضمن تحقيق التوازن بين مختلف الأطياف السياسية والدينية.

2- الأمن ومكافحة الإرهاب: أكدوا على أهمية التنسيق بين السلطات السورية والجهات الدولية المختصة في مكافحة الإرهاب، خاصة ضمن جهود “التحالف الدولي ضد داعش”. كما رحبوا بالاتفاق المبرم بين السلطات الانتقالية و”قوات سوريا الديمقراطية” في 10 مارس الماضي.

3- تحقيق العدالة والمساءلة: شدد الزعماء الأوروبيون على ضرورة حماية حقوق جميع المواطنين السوريين، بغض النظر عن انتماءاتهم، مع تحقيق العدالة في الجرائم المرتكبة ضد المدنيين، لا سيما العنف الأخير في الساحل السوري.

4- توفير بيئة مناسبة لعودة اللاجئين: أيد القادة تبني نهج إقليمي يشمل التعاون مع الجهات المانحة الدولية والدول المضيفة للاجئين السوريين، لضمان عودتهم إلى بلادهم بأمان وكرامة، من خلال دمج المساعدات الإنسانية مع جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

5- ترسيم الحدود البحرية: أكد القادة دعمهم لترسيم الحدود البحرية السورية وفق القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مع مراعاة مصالح الجوار الأوروبي، وإنشاء لجان مختصة لهذا الغرض.

6- احترام سيادة سوريا والانسحاب الإسرائيلي: جدد القادة التزامهم بسيادة سوريا، داعين إلى إنهاء أي تدخلات خارجية، بما في ذلك المطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.

مشاركة الرئيس السوري في القمة الخماسية

عبر تقنية الفيديو، شارك الرئيس السوري أحمد الشرع في القمة الخماسية، حيث شدد على التحديات الأمنية التي تواجهها بلاده، خاصة على الحدود الجنوبية، معتبرًا أن الوجود الإسرائيلي في سوريا يشكل تهديدًا مستمرًا للسلام والاستقرار الإقليمي. كما طالب برفع العقوبات الاقتصادية، وهو الملف الذي كان محور نقاشات القمة.

سوريا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى