الاخبار

قرارات ينتظرها العالم.. ما ينبغي معرفته عشية “يوم التحرير” الأميركي

تتجه أنظار الأسواق العالمية، اليوم الأربعاء، إلى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن حزمة جديدة من الرسوم الجمركية، والتي من المتوقع أن تشمل الألمنيوم، الصلب، السيارات، بالإضافة إلى زيادة الرسوم على جميع السلع القادمة من الصين.
وكان ترامب قد أكد في وقت سابق أن أي دولة تتعامل مع الولايات المتحدة بطرق غير عادلة لن تفلت من فرض الرسوم الجمركية عليها، وهو ما يثير مخاوف صانعي السياسات المالية بشأن التأثيرات المحتملة على الاقتصاد العالمي.
“يوم تحرير” الاقتصاد الأميركي؟
بحسب تصريحات ترامب، فإن الإعلان المنتظر في الثاني من أبريل سيُعد “يوم تحرير” للاقتصاد الأميركي، لكنه لم يكشف عن تفاصيل محددة حول طبيعة هذه الرسوم.
من جهته، أكد البيت الأبيض أن الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ فور إعلانها، مشيراً إلى أن الشركات التي تصنع منتجاتها داخل الولايات المتحدة لن تدفع أي رسوم إضافية.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة واشنطن بوست أن مستشاري البيت الأبيض أعدّوا خططاً لفرض رسوم تصل إلى 20% على معظم الواردات من مختلف دول العالم، وهو توجه يهدف إلى تحصيل أكثر من 6 تريليونات دولار من العائدات.
ومع ذلك، وصف أحد مستشاري البيت الأبيض هذه التقارير بأنها تكهنات حتى يتم الإعلان الرسمي.
تصعيد تجاري وردود فعل دولية
سبق أن فرض ترامب رسوماً على الألمنيوم والصلب، ورفع التعرفة الجمركية على الواردات الصينية، مما زاد من التوتر مع أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
ورداً على ذلك، تعهدت كندا بفرض رسوم مضادة، بينما هدّد الاتحاد الأوروبي ودول أخرى باتخاذ تدابير مماثلة.
يعتبر ترامب أن العمال والمصنّعين الأميركيين تضرروا من اتفاقيات التجارة الحرة، والتي سمحت بزيادة الواردات إلى الولايات المتحدة لتصل إلى 3 تريليونات دولار، مع عجز تجاري يتجاوز 1.2 تريليون دولار.
ومع ذلك، يحذر خبراء الاقتصاد من أن فرض الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار محلياً ودولياً، ويؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي.
الأسواق العالمية تترقب والمستثمرون قلقون
شهدت الأسواق المالية تقلبات حادة خلال الشهر الماضي، حيث فقدت الأسهم الأميركية نحو 5 تريليونات دولار من قيمتها منذ منتصف فبراير، بسبب مخاوف المستثمرين من تأثير الرسوم الجمركية.
كما أظهرت استطلاعات اقتصادية أن نشاط المصانع تراجع في العديد من الدول، من بينها اليابان، بريطانيا، والولايات المتحدة، حيث تسارع بعض الشركات في تصدير منتجاتها قبل دخول الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ.
من جهتها، تأمل منظمة التجارة العالمية في تخفيف تأثير هذه القرارات، مؤكدة أن التجارة الحرة لا تزال حجر الزاوية في الاقتصاد العالمي، رغم الاتجاهات الحمائية المتزايدة.
الحرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى