حكومة دمشق و”قسد” تعقدان اتفاقا أمنيا لتنظيم الأوضاع في حلب

توصلت حكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم الثلاثاء، إلى اتفاق أمني يهدف إلى تعزيز الاستقرار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، وضمان التعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع.
بنود الاتفاق: إدارة مدنية وانسحاب عسكري
ينص الاتفاق على تبعية الحيين إدارياً لمدينة حلب، مع التأكيد على احترام خصوصيتهما الاجتماعية والثقافية. كما يقضي بانسحاب القوات العسكرية التابعة لـ”قسد” إلى شرق الفرات، على أن تتولى وزارة الداخلية، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، مسؤولية حفظ الأمن وحماية السكان من أي اعتداءات.
إجراءات أمنية وإزالة العوائق
يشمل الاتفاق إزالة السواتر الترابية من الطرق العامة، مع إبقاء بعض الحواجز الرئيسية تحت إشراف الأمن الداخلي حتى تحقيق الاستقرار الكامل. كما يمنع أي مظاهر مسلحة في الحيين، على أن يقتصر حمل السلاح على عناصر الأمن الداخلي فقط.
إلى جانب ذلك، يضمن الاتفاق حرية التنقل لسكان الشيخ مقصود والأشرفية، ويكفل عدم ملاحقة أي شخص لم يشارك في أعمال عنف. كما تم الاتفاق على تشكيل لجان تنسيقية لتنظيم الحركة بين حلب ومناطق شمال وشرق سوريا.
ملف المعتقلين والتمثيل السياسي
في سياق آخر، سيتم بحث ملف المعتقلين بين الطرفين، مع العمل على تبادل جميع الأسرى الذين احتُجزوا بعد تحرير المنطقة. كما ينص الاتفاق على منح الحيين تمثيلاً كاملاً في مجلس محافظة حلب وغرف التجارة والصناعة، مع استمرار عمل المؤسسات المدنية والخدمية بالتنسيق مع الجهات الحكومية.
يهدف هذا الاتفاق إلى تعزيز الأمن والسلم الأهلي، وتحقيق توافق بين مختلف الأطراف لضمان استقرار الأوضاع في المدينة.
خلفية الاتفاق والتطورات السياسية
يُذكر أن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، وقّع في 11 مارس/ آذار الماضي اتفاقاً مع “قسد”، يقضي بانضمامها إلى مؤسسات الدولة الجديدة، وذلك في ظل سيطرتها على مساحات واسعة من شمال شرق سوريا.
سبوتنيك عربي



