هل ستشهد الأسواق السورية حركة مع عودة السوريين خلال عيد الفطر؟

تتزايد حماسة السوريين للعودة إلى بلادهم، خاصة مع اقتراب عيد الفطر، حيث يعتبر الكثير منهم أن هذه العودة هي فرصة لتحقيق حلم طال انتظاره، بعد سنوات من الاغتراب.
مع عودة العائلات السورية لقضاء العيد، بدأت حجوزات السفر من مختلف دول العالم بالارتفاع، وهناك توقعات بأن تزداد هذه الأعداد بشكل أكبر مع حلول فصل الصيف وانتهاء العام الدراسي.
وفقًا لإحصائيات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن عدد السوريين العائدين من الأردن إلى وطنهم بلغ أكثر من 48 ألف لاجئ منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد.
كما تشير التقديرات إلى عودة 1.2 مليون لاجئ إلى سورية منذ ديسمبر 2024، بالإضافة إلى إعلان هيئة المنافذ السورية عن عودة أكثر من 100 ألف سوري من تركيا بشكل نهائي.
التأثير الاقتصادي المتوقع
عودة السوريين ستترك أثرًا ملحوظًا على الاقتصاد المحلي. تقدر التحويلات المالية الواردة إلى سورية خلال شهر رمضان بمئات الملايين من الدولارات، وهو ما يدعم الاقتصاد بشكل مباشر.
وقد أشار بعض التجار والخبراء الاقتصاديين إلى أن هذه العودة ستنشط الأسواق بنسبة تصل إلى 40% خلال فترة العيد، خاصة في قطاعات السياحة والمطاعم والفنادق.
من جهة أخرى، حذر بعض الاقتصاديين من أن هذا الانتعاش قد يكون مؤقتًا، إذ أن الاقتصاد السوري لا يمكنه الاعتماد فقط على عودة المغتربين خلال الأعياد، بل يحتاج إلى استثمارات مستدامة لدعم التنمية على المدى الطويل.
كما أن هناك مخاوف من تأثير عودة المغتربين على سعر صرف الليرة السورية، خاصة في ظل قلة السيولة والتقلبات في سوق النقد.
في النهاية، مع تزايد عودة السوريين إلى وطنهم، تظل الآمال معقودة على دورهم في إعادة بناء ما دمرته الحرب، واستعادة الحياة الطبيعية في بلدهم الذي طالما انتظروه.
الاقتصاد اليوم



