وليد جنبلاط يتهم إسرائيل باستغلال الدروز في سوريا لتقسيم الشرق الأوسط

وجه الزعيم الدرزي اللبناني والرئيس السابق للحزب “التقدمي الاشتراكي”، وليد جنبلاط، انتقادات حادة لإسرائيل، متهماً إياها باستغلال الطائفة الدرزية في سوريا ضمن مخطط أوسع لتفتيت الشرق الأوسط على أساس طائفي.
وفي حديثه لوكالة الصحافة الفرنسية، أشار جنبلاط إلى أن إسرائيل تسعى لتحقيق خطتها الدائمة التي تهدف إلى تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفية، ونشر الفوضى. وأضاف: “إنهم يسعون لتدمير غزة، ثم ستكون الضفة الغربية هي الهدف التالي. كما يحاولون زعزعة استقرار سوريا من خلال الدروز وأطراف أخرى.”
وأوضح جنبلاط أن سوريا كانت مقسمة إلى أربع مناطق في فترة الانتداب الفرنسي خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، تضمنت دولة للعلويين وأخرى للدروز، إلى جانب دولتي دمشق وحلب ذات الأغلبية السنية. وأكد أن “الدروز، مع بقية القوميين السوريين، تمكنوا من إحباط هذا المخطط عبر سلسلة من الثورات التي أدت إلى إفشاله.”
وعبّر جنبلاط عن أمله في تفادي تقسيم سوريا مجدداً، داعياً القادة العرب إلى تقديم الدعم للرئيس السوري أحمد الشرع.
في تصريح سابق، حذّر جنبلاط من استغلال بعض الدروز كأداة لتقسيم سوريا، مشدداً على أهمية الحفاظ على وحدة البلاد. وكان جنبلاط قد أصبح أول مسؤول لبناني يلتقي الرئيس السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد، حيث زار دمشق في ديسمبر الماضي. خلال هذا اللقاء، أكد الرئيس السوري لجنبلاط أن سوريا ستتجنب التدخل السلبي في شؤون لبنان مستقبلاً، بعد سنوات من تدخلات نظام الأسد التي أدت إلى زعزعة الاستقرار في لبنان، بما في ذلك اغتيال والده كمال جنبلاط.
في وقت سابق من مارس، قامت قوات الأمن السورية باعتقال ضابط المخابرات السابق إبراهيم حويجة، المتهم بارتكاب العديد من الجرائم والانتهاكات، بما في ذلك تورطه في مقتل كمال جنبلاط. وعلّق وليد جنبلاط على هذا الحدث بالقول إن حويجة “مجرم ارتكب فظائع بحق الشعب السوري، ويجب محاكمته داخل سوريا.”
وفي رسالة موجهة إلى أبناء الطائفة الدرزية في ذكرى مئوية الزعيم سلطان الأطرش، دعا جنبلاط إلى الحفاظ على الهوية العربية والتراث النضالي، محذراً من محاولات الاختراق الإسرائيلي. كما انتقد زيارة وفد من رجال الدين الدروز السوريين إلى إسرائيل، مؤكداً أن مثل هذه الزيارات لن تغيّر من حقيقة احتلال الأرض في فلسطين والجولان.
سوريا اليوم



