سيرة الشيخ “أسامة عبد الكريم الرفاعي” المفتي العام للجمهورية العربية السورية

أصدرت “رئاسة الجمهورية العربية السورية” الجمعة 28 مارس 2025 قراراً بتعيين الشيخ “أسامة عبد الكريم الرفاعي” مفتياً عاماً للجمهورية، وذلك خلال مراسم حضرها عدد من العلماء والشخصيات الدينية البارزة، وبإشراف مباشر من الرئيس أحمد الشرع.
هذا القرار يأتي في إطار إعادة إحياء منصب المفتي العام الذي ألغاه النظام السابق ضمن سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تقليص دور الفتوى المستقلة.
الشيخ أسامة الرفاعي هو عالم وداعية سوري، وُلِد في دمشق عام 1944، وتخرج من جامعة دمشق، حيث تولى الخطابة في مساجد العاصمة قبل أن يضطر لمغادرة البلاد بسبب التضييق عليه من نظام بشار الأسد.
هاجر الرفاعي إلى السعودية وتركيا، واشتهر بدعمه للثورة السورية ضد نظام بشار الأسد. عاد إلى دمشق بعد سقوط النظام.
نشأته
وُلِد الشيخ أسامة في دمشق عام 1944، وهو الابن الأكبر للشيخ الراحل عبد الكريم الرفاعي، وشقيق الداعية الراحل سارية الرفاعي.
دراسته
حصل الشيخ أسامة على تعليمه الابتدائي والثانوي في دمشق، ثم التحق بكلية الآداب بجامعة دمشق وتخرج عام 1971 في تخصص اللغة العربية.
درس العلوم الشرعية على يد والده وعدد من أبرز العلماء مثل خالد الجيباوي وعبد الغني الدقر.
ينتمي الشيخ أسامة لجماعة “زيد”، التي تأسست في الأربعينيات بقيادة والده، واشتهرت بالعمل الخيري في دمشق. على الرغم من مضايقات النظام السوري، استمرت الجماعة في العمل حتى تعرضت لتضييق إضافي عام 2008.
معارضته للنظام السوري
منذ بداية الثورة السورية في 2011، وقف الشيخ أسامة ضد نظام بشار الأسد، وكان من أوائل العلماء الذين دعموا المتظاهرين.
تحولت خطبه إلى نقطة تجمع للحراك الشعبي، كما كان معارضاً لنظام حافظ الأسد، وندد بمجازر النظام، خاصة مذبحة حماة عام 1982.
بسبب مواقفه، غادر الشيخ أسامة إلى السعودية عام 1981 قبل أن يعود بعد وساطات في 1993.
استمر في معارضة النظام، وهاجم الفكر التكفيري، موجهاً الانتقادات لتنظيم “داعش” وإيران على دورهما في تفاقم النزاعات الطائفية في سورية والعراق.
في عام 2011، تعرض الشيخ أسامة للاعتداء من قبل قوات الأمن السورية، ما دفعه إلى مغادرة البلاد مجدداً، حيث استقر في تركيا وألقى الدروس في مسجد “ميهريما سلطان” في إسطنبول.
تأسيس المجلس الإسلامي السوري
في إسطنبول، أعاد الشيخ أسامة إحياء “رابطة علماء الشام” التي تأسست سراً عام 1937، وفي عام 2014، شارك في تأسيس “المجلس الإسلامي السوري”، حيث انتخب رئيساً له عام 2021، كما اختير مفتياً عاماً لسوريا خلال اجتماع المجلس في غازي عنتاب.
المؤتمر وتعيين المفتي العام
أثناء مؤتمر تشكيل مجلس الإفتاء الأعلى، أكد الرئيس الشرع على أهمية إعادة بناء سورية بأبنائها وعلمائها، مشيراً إلى أن الفتوى كانت مسؤولية جماعية ينبغي أن تُدار بحكمة ودقة من خلال مجلس متخصص.
وأشاد بالشيخ أسامة الرفاعي كرجل من خيرة علماء الشام.
وفي عام 2021، انتخب الشيخ أسامة بالإجماع مفتياً عاماً لسورية من قبل المجلس الإسلامي، رداً على إلغاء النظام السوري للمنصب بعد إصدار مرسوم يقضي بتوسيع صلاحيات المجلس العلمي الفقهي.
نهاية عهد “مفتي البراميل”
كان النظام السوري قد أنهى مهام المفتي “بدر الدين حسون”، الذي نال لقب “مفتي البراميل” بسبب دعمه لجرائم النظام، عقب قرار رئيس النظام بشار الأسد بإلغاء منصب المفتي العام وتوسيع صلاحيات المجلس الفقهي، الذي بات يسيطر عليه.
RT



