وزيرة الخارجية الألمانية تغادر بيروت لتزور دمشق للمرة الثانية

تتجه وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك اليوم الخميس إلى العاصمة السورية دمشق، لعقد محادثات مع الحكومة الانتقالية وممثلي المجتمع المدني. تأتي هذه الزيارة في إطار جهود دولية لتعزيز التعاون وإيجاد حلول للأزمات القائمة في سوريا.
لم يتم الكشف عن تفاصيل برنامج الزيارة لأسباب أمنية، ويرافق بيربوك في رحلتها النائب البرلماني عن الحزب الديمقراطي المسيحي، أرمين لاشيت.
تأتي زيارة بيربوك بعد أسبوعين من اندلاع أعمال العنف في شمال غرب سوريا، التي أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا. وفي تصريح لها قبل مغادرتها العاصمة اللبنانية بيروت، أدانت الوزيرة الألمانية بشدة ما وصفته بـ”القتل المتعمد للمدنيين”، معتبرة ذلك جريمة فظيعة، ودعت إلى محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم، معتبرة أن هذه الأحداث ساهمت في تآكل الثقة بشكل كبير.
ورغم هذه الأحداث المؤسفة، أكدت بيربوك التزام بلادها بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري، مشيرة إلى إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة، ولكن بشرط توافر ظروف معينة.
وأشارت الوزيرة إلى أن هناك فرصة لبداية سياسية جديدة بين أوروبا وسوريا، وكذلك بين ألمانيا وسوريا، لكنها شددت على ضرورة تلبية توقعات محددة تتعلق بحرية وأمان جميع المواطنين، سواء كانوا رجالاً أو نساءً، ومن مختلف الأعراق والديانات.
وتعتبر هذه الزيارة الثانية لبيربوك إلى سوريا منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد قبل نحو ثلاثة أشهر. وقبل أيام، كانت بيربوك قد أعلنت عن تقديم ألمانيا مبلغ 300 مليون يورو كمساعدات لسوريا، وذلك خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وأكدت الوزيرة على أن السلام الدائم في سوريا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال عملية سياسية شاملة، مشددة على أن إعادة الإعمار تتطلب جهوداً هائلة، وأن ألمانيا ستساهم في هذه الجهود من خلال دعم الأمم المتحدة ومنظمات مختارة بمبلغ إضافي قدره 300 مليون يورو.
روسيا اليوم



