تجار الألبسة يستعدون لموسم الصيف بدمشق : تحسن محدود رغم التحديات الاقتصادية!

تستعد أسواق دمشق لدخول موسم الصيف مع نشاط ملحوظ في حركة تجارة الألبسة بالجملة، حيث يواجه التجار تحديات متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار وانتشار الملابس المهربة.
ولأول مرة، يواجه التجار التعامل مع التسعير بالدولار دون الخوف من التقلبات الاقتصادية، مما يوفر لهم استقراراً نسبياً في التسعير.
وسط أجواء اقتصادية صعبة في سورية، يبرز موسم الألبسة الصيفي في دمشق بتحسن طفيف في تجارة الجملة.
ويعتبر هذا الموسم مختلفًا عن سابقاته، حيث أصبح التعامل بالدولار أمراً شائعاً بين التجار، مما ساعدهم على تحقيق نوع من الاستقرار المالي، بعد سنوات من الخسائر بسبب تذبذب سعر الليرة السورية.
في حديث لموقع “بزنس 2 بزنس”، أوضح أحد تجار منطقة الحريقة قائلاً: “في المواسم السابقة كنا نعاني من خسائر مستمرة نتيجة تقلبات الليرة، ولكن مع التسعير بالدولار أصبحنا قادرين على الحفاظ على استقرار الأسعار وتجنب تلك الخسائر”.
ورغم ذلك، لا تزال التحديات قائمة، خاصة مع انخفاض الطلب على الملابس الصيفية هذا العام بسبب الركود الاقتصادي وضعف القوة الشرائية.
وأشار التاجر إلى أن العديد من التجار يعانون من تراكم البضائع في مخازنهم من المواسم السابقة، نظراً لضعف الإقبال على الشراء وقلة السيولة المتاحة.
ومع ذلك، لم تتراجع تكاليف الشراء، بل ارتفعت، مما زاد من صعوبة المنافسة مع الملابس المهربة التي تغزو الأسواق بأسعار منخفضة.
كما أضاف: “نواجه تحدياً بين تقديم بضاعة عالية الجودة بسعر مرتفع أو تقديم بضاعة بجودة أقل بسعر يناسب الجميع، وهذا يضعنا في موقف صعب”. أما بالنسبة لأسعار الجملة للألبسة الصيفية، فقد أوضح التاجر أن الأسعار تتراوح بين 5 و15 دولاراً لكل قطعة، حسب الجودة.
فيما يخص الأسواق الخارجية، أكد التاجر أن الطلب ضعيف هذا العام، معبراً عن أمله في أن تفتح الأسواق العالمية أبوابها أمام المنتجات السورية مرة أخرى.
وفي الختام، أوضح أن انتشار البسطات في شوارع دمشق أثر بشكل سلبي على الأعمال التجارية للتجار النظاميين، حيث يضطرون إلى دفع ضرائب وإيجارات ورواتب للعمال، على عكس البائعين غير الرسميين الذين يعملون دون تكاليف إضافية.
يبقى قطاع الألبسة الصيفية في دمشق يواجه تحديات معقدة، بين استقرار الأسعار بالدولار وتزايد الركود الاقتصادي، ما يصعب عملية التوازن بين الجودة والتكلفة وسط منافسة غير عادلة من الملابس المهربة.



