الاخبار

الصناعات السورية مهددة بالانقراض بعد إغلاق مئات المعامل والمصانع

خلال الأشهر الثلاثة الماضية، شهدت سوريا إغلاق مئات المصانع والمعامل والورش في عدة محافظات، وذلك نتيجة مجموعة من العوامل التي تزامنت مع انتهاء عهد الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وصرح الصناعي أحمد عنقة لوكالة “سبوتنيك” بأن حوالي 420 مصنعًا وورشة قد أغلقت في محافظات حلب، دمشق، ريف دمشق، اللاذقية، طرطوس، وحمص، بسبب عدة أسباب، أبرزها عدم الاستقرار الأمني في المناطق السورية. وأوضح أن العديد من المعامل تعرضت لحوادث سرقة من قبل مجموعات مسلحة مجهولة، وخاصة في المدن الصناعية مثل الشيخ نجار في حلب، حسياء في حمص، وعدرا في ريف دمشق.

وأكد عنقة أن ضعف التيار الكهربائي كان عاملاً أساسياً في إغلاق تلك المنشآت، حيث تم تقليص ساعات التغذية الكهربائية المخصصة للمدن الصناعية، تزامنًا مع ارتفاع كبير في أسعار المازوت الذي زاد بنسبة 30%، مما جعل تكلفة الإنتاج مرتفعة بشكل لا يمكن تحمله من قبل أصحاب المصانع.

كما أشار عنقة إلى تأثير تدفق المنتجات ذات المصدر غير المعروف، وخاصة من تركيا، على السوق السورية. هذه المنتجات تُستورد دون رقابة حكومية، وتباع بأسعار أقل من المنتجات السورية، مما جعلها خيارًا مفضلًا للمستهلك السوري نظرًا لسوء الأوضاع الاقتصادية. ونتيجة لذلك، تراكمت البضائع المحلية لدى التجار، مما أثر سلبًا على تشغيل المنشآت الصناعية. كما لفت عنقة إلى أن الفارق الكبير في سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار في السوق السوداء مقارنةً بالبنك المركزي، أثر على تسعير المنتجات المستوردة والمحلية.

وأضاف أن إغلاق المصانع أدى إلى فقدان مئات العمال وظائفهم، مما ترك العديد من العوائل السورية دون مصدر دخل في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تعاني منها البلاد، مشيرًا إلى أن حوالي 15 ألف عامل تم تسريحهم من القطاع الخاص خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

واقترح عنقة عدة حلول لإنقاذ القطاع الصناعي السوري، منها تأمين حماية دائمة للمعامل والمصانع من خلال تعيين عناصر أمنية ثابتة لحمايتها من السرقة والتخريب. كما طالب الحكومة المؤقتة بتوفير تسهيلات لأصحاب المصانع، مثل توفير المشتقات النفطية بأسعار معقولة، وفرض رقابة صارمة على المنتجات المستوردة ذات المصدر المجهول، وإصلاح الفجوة في سعر صرف الليرة السورية بين السوق السوداء والبنك المركزي.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى