الاخبار

أحداث الساحل تفجّر الخلاف بين السلطات السورية والاتحاد الأوروبي

اشتدت التوترات بين السلطات السورية والاتحاد الأوروبي مؤخرًا على خلفية الأحداث الأخيرة في الساحل السوري، حيث ظهرت هذه الخلافات جلية في قضية مشاركة سوريا بمؤتمر “بروكسل” للدول المانحة.

في البداية، تم تداول أخبار عن توجيه دعوة للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع لحضور المؤتمر، إلا أن وكالة “رويترز” عدّلت هذا الخبر لاحقًا، مشيرة إلى أن مصدرًا أوروبيًا – لم يُذكر اسمه – صرح بأن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني هو من سيشارك في المؤتمر المقرر انعقاده غدًا، ما يجعلها أول مرة تُمثَّل فيها سوريا بهذا الحدث.

وأوضحت “رويترز” أن مصادر سورية ودبلوماسيين أشاروا سابقًا إلى احتمالية حضور “الشرع”، إلا أن المسؤول الأوروبي أكد عدم توقع ذلك.

وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخارجية السورية أن قرار المشاركة في مؤتمر “بروكسل” لم يُحسَم بعد، موضحةً أنها لن تشارك في أي منتدى يروج لأجندات خارجية تتعارض مع سيادة سوريا ومصالحها الوطنية. وأضافت الوزارة أن سوريا لن تشارك في المؤتمر إذا كان مسيَّسًا لدعم روايات معينة، لكنها أكدت استعدادها للتعاون الدولي الذي يحترم سيادة البلاد ويضع مصلحة الشعب السوري في المقدمة.

ونقلت قناة “الجزيرة” عن الخارجية السورية تأكيدها أن الشعب السوري عانى طويلًا من التدخلات الخارجية، مشددةً على أن المشاركة في المؤتمر تعتمد على مدى قدرته على تقديم دعم حقيقي وفوري للشعب السوري، مع التأكيد على خطورة العقوبات التي تعرقل تعافي البلاد.

من جانبه، عبّر الاتحاد الأوروبي عن موقفه الرافض لانتهاكات الساحل السوري في بيان أدان فيه هجمات “الميليشيات الموالية للنظام السوري” والجرائم المرتكبة ضد المدنيين. وأشار البيان إلى أن العديد من هذه الجرائم نُسبت إلى فصائل مسلحة تدعمها قوات الأمن التابعة للسلطات الانتقالية.

وأعاد الاتحاد التذكير بتعليق العقوبات كجزء من نهج تدريجي وقابل للعكس، مؤكدًا استمراره في مراقبة الوضع بدقة وإمكانية تعديل العقوبات بناءً على المستجدات.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس للدبلوماسية السورية، التي تسعى للتوازن بين تحقيق مطالبها من الأوروبيين وتلبية الشروط الأوروبية، خاصة بعد الانتهاكات في الساحل، والتي شكلت ضغطًا كبيرًا على الحكومة السورية وهي في حاجة ماسة للدعم الدولي.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى