الفقه وليس الإسلام.. تفصيل في دستور سوريا يطرح تساؤلات

بعد ثلاثة أشهر من الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد عقب صراع دام 14 عامًا، أعلنت السلطات السورية يوم الخميس عن إصدار إعلان دستوري ينظم المرحلة الانتقالية التي ستستمر لمدة خمس سنوات، يتولى خلالها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع السلطة التنفيذية في البلاد.
وجاء في الإعلان اعتماد “الفقه” كمصدر للتشريع، مما أثار تساؤلات حول سبب عدم اختيار الإسلام أو الشريعة كمصدر رئيسي للتشريع.
وفي هذا السياق، أوضح أحمد القربي، عضو لجنة صياغة مسودة الإعلان الدستوري، في تصريحاته لقناة العربية/الحدث، أن اللجنة سعت لتجنب المسائل المثيرة للجدل أثناء إعداد المبادئ الأساسية للدولة. وأشار إلى أن اللجنة حرصت على الابتعاد عن المواد التي قد تثير انقسامات بين مكونات الشعب السوري، معتمدة على التوافق الذي تم الوصول إليه قبل عقود.
وأضاف القربي أن بعض الدول العربية نصّت في دساتيرها على أن الإسلام هو دين الدولة، لكن في سوريا كانت هذه المسألة موضع نقاش طويل منذ القدم. وأشار إلى أن السوريين توصلوا إلى تسوية في دستور عام 1950، الذي اعتمد صيغة “الفقه الإسلامي”، ولهذا السبب تم تبني هذه الصيغة مجددًا في الإعلان الجديد، مع التأكيد على أن دين رئيس الجمهورية هو الإسلام.
كما نص الإعلان الدستوري على أن المرحلة الانتقالية ستستمر لخمس سنوات، وسيتم تشكيل هيئة لتحقيق العدالة الانتقالية، تهدف إلى محاسبة المسؤولين والكشف عن الحقيقة وإنصاف الضحايا والناجين من النزاع المدمر الذي اندلع عام 2011. كما تم اعتماد مبدأ الفصل بين السلطات بعد معاناة السوريين سابقاً من سيطرة الرئاسة على باقي السلطات.
ومنح الإعلان الرئيس الانتقالي صلاحية إعلان حالة الطوارئ وتعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب، الذي تم تحديد مدته بثلاثين شهراً قابلة للتجديد. كما سيتولى الرئيس الانتقالي والوزراء السلطة التنفيذية.
إلى جانب ذلك، أكد الإعلان على أن “الفقه الإسلامي هو المصدر الرئيسي للتشريع”، وأن الإسلام هو دين رئيس الدولة. كما تم اعتماد راية الاستقلال التي تحمل النجوم الثلاثة، والتي رفعها معارضو الأسد أثناء الاحتجاجات، كعلم رسمي للبلاد. بالإضافة إلى تجريم تمجيد نظام الأسد ورموزه، أو تبرير أو التهوين من جرائمه.
العربية نت



