ما فحوى اتفاق دمشق – السويداء

التقى الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع مع وفد من ناشطي محافظة السويداء في قصر “الشعب” بدمشق، بحضور محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور.
وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، الثلاثاء، 11 مارس، فقد ركز اللقاء على أهمية المرحلة التاريخية التي تعيشها سورية، حيث يسعى الشعب السوري إلى بناء دولة تقوم على العدالة والقانون والتمثيل العادل، على الرغم من التحديات الإقليمية والدولية.
وبعد الإعلان عن هذا الاجتماع، انتشرت تقارير إعلامية تتحدث عن وجود اتفاق جديد بين دمشق والسويداء.
إلا أن مصادر مقربة من الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية نفت وجود أي اتفاق بهذا الشأن.
كما ذكرت قناة “الجزيرة” القطرية، نقلاً عن مصادر لم تُسمَّ، أن الحكومة السورية توصلت إلى اتفاق مع أهالي ووجهاء السويداء لدمج المحافظة ضمن مؤسسات الدولة.
باسم أبو فخر، المتحدث باسم “حركة رجال الكرامة” التي تُعد أكبر فصيل عسكري في السويداء، أكد لعنب بلدي أن هذا الاتفاق ليس جديدًا، بل هو ما أعلنته “الحركة” قبل أيام.
وأضاف أن هذا الاتفاق لا يحمل أي بنود جديدة عما تم الإعلان عنه مسبقًا.
في 6 مارس، أعلنت “حركة رجال الكرامة” أن وزارة الداخلية السورية بدأت بتفعيل عمل “قوى الأمن العام” في السويداء باستخدام كوادر محلية من أبناء المحافظة.
وأكدت الحركة أن هذا التنسيق تم بالتعاون بين “رجال الكرامة”، “مضافة الكرامة”، و”تجمع أحرار جبل العرب” مع وزارة الداخلية، بهدف تحسين الوضع الأمني ومكافحة الجريمة والمخدرات.
ورغم هذه التطورات، شهدت شوارع السويداء احتجاجات تطالب بإقالة المحافظ المكلف من دمشق، وتوجه انتقادات للرئيس أحمد الشرع وحكومته.
في المقابل، نقل موقع “السويداء 24” عن مصدر مقرب من الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية تأكيده أن ما تردد بشأن اتفاق جديد غير صحيح.
وأضاف المصدر أن الرئاسة الروحية ما زالت منفتحة على الحوار، لكن لا يوجد أي اتفاق جديد حتى الآن.
“رجال الكرامة” نشرت بدورها بيانًا مصورًا للمتحدث باسمها، باسم أبو فخر، أوضح فيه أن الاتفاق الذي جرى مع دمشق تم بموافقة الرئاسة الروحية في بدايته.
لكنه أشار إلى أن ممثلي الرئيس الروحي للطائفة، الشيخ حكمت الهجري، انسحبوا من المفاوضات دون توضيح الأسباب.
الأحداث التي شهدتها السويداء جاءت عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، مما أدى إلى انقسامات سياسية وعسكرية في المحافظة.
وبرز تشكيل عسكري جديد يُدعى “المجلس العسكري في السويداء” وأبدى استعداده للتعاون مع دمشق، ما أضاف تعقيدًا إلى المشهد.
ومع ذلك، لم يشارك “المجلس” في المفاوضات، ولم تصدر الحكومة السورية أو الفصائل المحلية أي تعليق بشأن وجوده في المحافظة.
بعض الفعاليات المحلية أبدت تحفظها على الانضمام إلى مسار الاندماج مع دمشق، مبررة ذلك بالانتظار لحين إصدار دستور جديد يضمن حقوق جميع السوريين.
عنب بلادي



