الشرع يتعهد بـ”معاقبة كل من تورط في أعمال عنف حتى الأقرب إلينا”

أعلن الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، اليوم الإثنين، أن التطورات في سوريا سيكون لها تأثير على مسار البلاد، مؤكدًا أن الحكومة ستبذل أقصى جهودها لإعادة ترميم الأوضاع. وأوضح الشرع، خلال مقابلة صحفية، أن “الدماء التي سالت في سوريا خلال الأيام الأخيرة لن تذهب دون محاسبة، مهما كانت القرابة بالأشخاص المتورطين.”
وأشار الشرع إلى أن “موالين للرئيس السابق بشار الأسد ودولة أجنبية يقفون خلف الهجمات على قوات الأمن التي أشعلت العنف.” وأضاف: “نحن غير قادرين على السيطرة على الوضع الأمني في ظل العقوبات المفروضة علينا.”
وفي تصريحات منفصلة، أعلن الرئيس الانتقالي رفضه لتصريحات إسرائيل التي تعتبر حكومته تهديدًا، واصفًا إياها بأنها “ادعاءات باطلة”، مع تأكيده على أن “سوريا منفتحة على التواصل، رغم عدم وجود اتصال مباشر حتى الآن مع إدارة ترامب.”
وفي وقت سابق اليوم، صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، العقيد حسن عبد الغني، عن انتهاء العمليات العسكرية في الساحل السوري، مشيرًا إلى أن المؤسسات العامة عادت للعمل بشكل طبيعي.
يأتي هذا الإعلان على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها مناطق الساحل السوري، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة في مدينة جبلة وأجزاء من اللاذقية والمناطق الجبلية في محافظتي اللاذقية وطرطوس، بين قوات الأمن السوري ومجموعات معارضة للحكومة الجديدة.
وتحدث ناشطون عن وقوع “مجازر” عدة في الساحل السوري، أودت بحياة مئات المدنيين، بينهم أطفال ونساء، فيما تلقوا بلاغات تؤكد وجود ضحايا في مناطق ريف اللاذقية وطرطوس وريف حماة. في المقابل، أكد مصدر من الصليب الأحمر السوري أن فرق الإغاثة لم تتمكن من الوصول إلى تلك المناطق المتضررة.
وفي ظل هذه الأوضاع، طلبت روسيا والولايات المتحدة عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي لبحث العنف ضد المدنيين في غربي سوريا، ومن المتوقع أن يتم تحديد موعد الاجتماع الساعة 10:00 صباحًا بتوقيت نيويورك (17:00 بتوقيت موسكو) في 10 مارس الجاري.
سبوتنيك عربي



