ما الذي أشعل الشرارة الأولى لأحداث الساحل السوري؟

كشفت مصادر أمنية عراقية لموقع “إرم نيوز” عن السبب الأساسي الذي أشعل الفوضى والاضطرابات الأمنية الكبيرة في الساحل السوري منذ سقوط النظام، والذي تورطت فيه جهة إيرانية “مغبونة”.
وبحسب المصادر، تم إنشاء غرفة عمليات عسكرية بقيادة غياث دلا، في العراق، بهدف التحضير للهجوم. وشاركت في هذه العملية ميليشيا “فاطميون”، بعد انسحابها من ساحات القتال، إلى جانب قيادات عسكرية مرتبطة بالنظام السوري السابق.
وفي تقرير سابق لـ”نيويورك تايمز”، تم تسليط الضوء على ميليشيا “فاطميون”، التي تتألف من لاجئين أفغان جندتهم إيران للقتال في سوريا تحت شعار “الدفاع عن المقدسات الشيعية”. وقد هرب هؤلاء من الفقر والاضطهاد في أفغانستان، ليصبحوا قوة تعمل لصالح طهران، لكنهم يشعرون بالتهميش في إيران.
وأكد الخبير الأمني العراقي، سيف رعد، أن فقدان إيران لنفوذها في سوريا جعلها تسعى إلى استخدام الأزمة كورقة تفاوض مع الولايات المتحدة في قضايا مهمة مثل برنامجها النووي. واعتبر أن تفجر الأزمات الإقليمية قد يشغل واشنطن وإسرائيل عن استهداف البرنامج النووي الإيراني.
وأوضح رعد أن غياث دلا، الضابط السابق في الجيش السوري والمقرب من ماهر الأسد، أسس ميليشيا “قوات الغيث” بدعم إيراني، وشاركت في قمع الثورة السورية منذ 2011، بما في ذلك ارتكاب مجازر في داريا ومعضمية الشام.
وتابع أن غياث يتلقى دعماً مالياً من فصائل عراقية ومن حزب الله اللبناني، وتم تأسيس غرفة عمليات عسكرية في العراق تضم ميليشيات “فاطميون” و”زينبيون”، وقيادات عسكرية سابقة من النظام السوري.
من جانبه، أوضح الخبير العراقي، محمد نعناع، أن الاشتباكات الأخيرة في الساحل السوري تُحيطها الكثير من التساؤلات حول دور الميليشيات العراقية فيها. وأشار إلى أن المعلومات التي وصلت من الجيش العراقي وجهاز الاستخبارات تفيد بعدم وجود تسلل لعناصر ميليشيات عراقية إلى سوريا في الفترة الأخيرة.
وبحسب نعناع، هناك توجهات واضحة من الحكومة العراقية وبعض الأحزاب لعدم الانخراط في الصراع السوري، مما أثّر على دور الميليشيات في الساحة. كما أشار إلى دور المرجعية الدينية في النجف، التي ترفض التدخل العراقي في الشأن السوري.
أما فيما يتعلق بالدعم الذي يحصل عليه غياث دلا، فقد أشار العميد السابق في الاستخبارات العراقية، مخلد حازم، إلى أن غياث لا يزال يملك مصادر تمويل داخل سوريا، إلى جانب احتمالية وجود مخابئ للأموال. وأوضح أن الدعم المادي من خارج سوريا أصبح صعباً نتيجة الرقابة الشديدة على الحدود العراقية والسورية.
وأكد حازم أن الوضع الحالي في سوريا يشبه ما حدث في العراق خلال فترة الغزو الأمريكي، حيث تم استغلال الأموال لتمويل العمليات من قبل المقربين للنظام.
إرم نيوز



