توثيق مقـ. .ـتل 140 مدنياً في الساحل السوري.. تنديد واسع بانتهاكات حدثت

رصدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل حوالي 140 مدنياً على يد فلول النظام والقوات الحكومية خلال العمليات العسكرية في الساحل السوري.
تزامناً مع ذلك، أدان ناشطون سوريون تقارير عن انتهاكات وإعدامات ميدانية لمدنيين، بينما وصف مصدر أمني في وزارة الداخلية هذه التجاوزات بأنها “حوادث فردية” تعمل السلطات على وقفها.
تفاصيل الانتهاكات:
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل نحو 15 مدنياً إثر استهداف مسلحين لمركباتهم في أطراف مدينة جبلة، إلى جانب مقتل قرابة 125 مدنياً على يد قوات الأمن في محافظتي اللاذقية وطرطوس.
وفي الفترة من 6 إلى 7 مارس 2025، قُتل ما لا يقل عن 100 عنصر من قوات الأمن الداخلي نتيجة هجمات شنتها مجموعات مسلحة مرتبطة بفلول النظام السابق في اللاذقية وطرطوس، وفق ما وثقته الشبكة.
في مقابلة مع تلفزيون سوريا، ذكرت الشبكة أن القوات المشتركة التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية نفذت حملة أمنية واسعة شملت مداهمات عشوائية للمنازل في ريف اللاذقية وطرطوس وحماة، تخللتها إعدامات ميدانية طالت شباناً ورجالاً تتراوح أعمارهم بين 18 وما فوق.
الانتهاكات الموثقة:
مقتل حوالي 40 مدنياً في قرية المختارية بريف اللاذقية، حيث تم إعدامهم جماعياً وترك جثثهم في المكان.
مقتل نحو 10 أشخاص في بلدة الحفة بريف اللاذقية، وجثثهم تُركت في شوارع البلدة.
مقتل 5 مدنيين في قرية بستان الفندارة بريف مصياف، محافظة حماة، وجثثهم تُركت في الطرقات.
مقتل نحو 10 مدنيين في بلدة أرزة بريف حماة الغربي، مع ترك جثثهم في الشوارع.
هجمات مسلحين ومدنيين على قريتي أرزة وقمحانة في ريف حماة الغربي، شملت حرق ممتلكات ومنازل والاعتداء على السكان المحليين.
وفي مدينة بانياس بمحافظة طرطوس، سجلت الشبكة السورية إعدامات ميدانية طالت أكثر من 50 مدنياً داخل منازلهم، معظمهم من عائلات أطباء، قُتلوا دون توجيه اتهامات أو محاكمات.
ردود الفعل:
أحمد أبازيد، الباحث السوري، قال في تغريدة: “الانتهاكات مرفوضة، بصرف النظر عن مرتكبها أو ضحيتها.
لا يكفي تبرير هذه التجاوزات بوجود حشود غير منظمة”.
وطالب بتحقيق واسع يشمل مقاطع الفيديو التي سُربت.
من جهته، قال مصدر أمني لوسائل الإعلام: “بعد اغتيال العديد من عناصر الأمن، توجهت حشود غير منظمة إلى الساحل، مما أدى إلى بعض الانتهاكات الفردية التي نعمل على معالجتها”.
الناشط عمر الحريري شدد على ضرورة محاسبة المتورطين في قتل المدنيين غير المشاركين في المحاولة الانقلابية، مؤكداً أن تأخير العدالة الانتقالية هو السبب الرئيسي لحدوث هذه الانتهاكات.
تقدم القوات الحكومية:
أعلنت وزارة الدفاع السورية أنها استعادت السيطرة على مدينتي طرطوس واللاذقية، وتواصل القوات تقدمها في ريف اللاذقية، حيث اشتبكت مع فلول النظام السابق قرب مدينة جبلة.
وخلال تلك العمليات، استسلمت بعض المجموعات المسلحة، فيما ضبطت القوات كميات كبيرة من الأسلحة واعتقلت العديد من المسلحين.
صباح الجمعة، بدأت القوات عمليات تمشيط واسعة في الساحل السوري، مستهدفة فلول النظام وكل من قدم لهم الدعم.
ودعت قوى الأمن العناصر الراغبين بتسليم أسلحتهم إلى التوجه لأقرب نقطة أمنية.
تلفزيون سوريا



