45 دقيقة فقط.. تعرف على صاحب أقصر رئاسة في التاريخ

عادةً ما تستمر فترة حكم أي رئيس في العالم الديمقراطي لعدة سنوات، ولكن الرئيس المكسيكي بيدرو لاسكوراين حقق سابقة فريدة من نوعها. ففي سابقة غريبة، تولى لاسكوراين رئاسة المكسيك لمدة لم تتجاوز 45 دقيقة فقط قبل أن يستقيل، مفسحًا المجال للجنرال فيكتوريانو هويرتا.
في التفاصيل، وخلال الفترة بين عامي 1910 و1920، مرت المكسيك بما يُعرف بالثورة المكسيكية، التي مثلت نقطة تحول هامة في تاريخ البلاد بعد 35 عامًا من حكم الدكتاتور بورفيريو دياز. وقد أسفرت هذه الثورة عن مقتل نحو مليوني شخص وتسببت في العديد من الانقلابات.

أحد أغرب هذه الانقلابات كان في فبراير 1913، عندما شارك الجنرال فيكتوريانو هويرتا في الإطاحة بالرئيس فرانسيسكو ماديرو. هذا الانقلاب أدى إلى تولي بيدرو لاسكوراين الرئاسة لمدة 45 دقيقة فقط، مما جعله صاحب أقصر فترة رئاسية في التاريخ.
في 9 فبراير 1913، شهدت المكسيك بداية ما يُعرف بـ”العشرة أيام التراجيدية”. خلال هذه الفترة، انقلب الجنرال هويرتا على الرئيس ماديرو، الذي تولى الحكم منذ نوفمبر 1911. بدعم من الولايات المتحدة وألمانيا، تمكن هويرتا من اعتقال ماديرو وعدد من أعضاء حكومته، وبعد 24 ساعة فقط وافقوا على الاستقالة.
كان بيدرو لاسكوراين، الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية حينها، من أبرز الشخصيات التي أقنعت ماديرو بالاستقالة، بعدما تم إقناعه بأن هناك مخططًا لاغتياله إذا رفض التنحي. ووفقًا للدستور، كان وزير الخارجية من بين الشخصيات المؤهلة لتولي الرئاسة، وبعد استقالة نائب الرئيس والنائب العام، أصبح لاسكوراين رئيسًا لفترة قصيرة.
لكن الجنرال هويرتا أجبر لاسكوراين على تعيينه وزيرًا للداخلية ليصبح هو التالي في الطابور الرئاسي، وبعد 45 دقيقة فقط، استقال لاسكوراين مفسحًا المجال لهويرتا لتولي الرئاسة.
وفي 22 فبراير 1913، أعدم الرئيس السابق ماديرو ونائبه خوسيه ماريا بينو سواريز بأمر من هويرتا. وعلى الرغم من أن هويرتا عرض على لاسكوراين منصبًا في حكومته تقديرًا لخدمته القصيرة، إلا أن لاسكوراين رفض العرض واعتزل السياسة، عائدًا إلى ممارسة المحاماة.
العربية نت



