مجلس السويداء العسكري : لا تغييرات ميدانية في المحافظة

يبرز الجنوب السوري في الأحداث الجارية مع استمرار تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر حول ضرورة حماية الأقليات، خاصة الدروز والأكراد، ومنع وجود مقاتلي الحكومة السورية الجديدة في مناطق ريف دمشق ودرعا والقنيطرة والسويداء.
وتزامنت هذه التصريحات مع تصاعد التوترات الميدانية، خاصة في جرمانا بريف دمشق.

في الوقت نفسه، رفض مصدر مقرب من الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سورية، التعليق على تلك التصريحات، مؤكدًا فقط أن هناك إجماعًا على ضرورة تطبيق نوع من اللامركزية في الحكم بعد سقوط نظام بشار الأسد وتولي أحمد الشرع الرئاسة في المرحلة الانتقالية.
وأشار الشيخ الهجري، الذي يحظى بشعبية واسعة في السويداء، إلى تأييده لنظام حكم لامركزي مع ارتباط بالعاصمة دمشق، بينما تدعو بعض الجهات الأخرى في السويداء إلى تطبيق الفيدرالية أو الإدارة الذاتية.
مجلس السويداء العسكري

على الرغم من وجود العديد من الفصائل المسلحة في السويداء، تم الإعلان مؤخرًا عن تأسيس مجلس السويداء العسكري. وصرح أحد مسؤولي المكتب السياسي للمجلس بأن عدد مقاتليه يتجاوز 22 ألفاً، على الرغم من تقارير سابقة تشير إلى أن العدد لا يتعدى ألف مقاتل. وأضاف أن بعض الفصائل في السويداء قد انضمت إلى المجلس. ونفى المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، وجود أي خلافات مع الشيخ حكمت الهجري، موضحًا أن المجلس وضع نفسه تحت قيادته، وأن سوء تفاهم بسيط حدث بعد الإعلان عن تأسيس المجلس دون الرجوع إلى الشيخ.
وأشار المسؤول أيضًا إلى أن المجلس يضم ضباطًا منشقين عن النظام السابق، وبعضهم متقاعدون أو مستقيلون، وآخرون كانوا في الخدمة حتى سقوط النظام، إلى جانب ضباط صف وأفراد من جيش النظام السابق، وهم مدربون على مختلف أنواع الأسلحة.
كما أكد أن المجلس على اتصال مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في سوريا والعراق، وأوضح أن هناك علاقات جيدة مع قوات سورية الديمقراطية.
التواصل مع إسرائيل
لم يُخفِ المسؤول وجود تواصل مع إسرائيل، مشيرًا إلى ما أسماه “الأهل والأصدقاء في إسرائيل”، في إشارة إلى أفراد من الطائفة الدرزية الذين انخرطوا في المؤسسات الإسرائيلية.
وعلى الرغم من الضجة التي أثارتها تصريحات المسؤولين الإسرائيليين ورفع العلم الإسرائيلي في محافظة السويداء، إلا أن الأوضاع على الأرض لم تشهد تغييرًا ملموسًا، حيث لم تصل القوات الإسرائيلية إلى المحافظة رغم توغلها في مناطق ريف دمشق ودرعا والقنيطرة.
بحسب مصادر “العربية.نت”، فإن الفصائل المسلحة في السويداء تدير شؤون المحافظة على الرغم من وجود قائم بالأعمال تم إرساله من دمشق من قبل الحكومة الجديدة.
وتعتبر السويداء من المحافظات الجنوبية في سورية، وتبلغ مساحتها حوالي 6 آلاف كيلومتر مربع.
وتجنبت المحافظة الانخراط في الصراع الذي شهدته سورية بعد احتجاجات مارس/آذار 2011، حيث رفض العديد من أبناء السويداء الالتحاق بجيش النظام السابق.
العربية


