الاخبار

زعيم الدروز في سوريا: لن نطلب الانفصال يوماً ومشروعنا وطني

بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس عن إعطائهما توجيهات للجيش بزعم حماية الدروز في منطقة جرمانا بريف دمشق السبت الماضي، عقب وقوع مناوشات هناك، تزايدت دعوات الاستنكار.

ما هي قصة جرمانا التي دفعت إسرائيل إلى التحرك؟

أكد الشيخ حكمت الهجري، زعيم طائفة الموحدين الدروز في سوريا، أن الطائفة تظل متمسكة بمشروعها الوطني السوري، موضحًا أن أي فرد يخرج عن هذا التوجه لا يستحق النقاش. وخلال استقباله وفداً من مدينة جرمانا في دارة قنوات، يوم الثلاثاء، شدد على وحدة الموقف داخل الطائفة، وأوضح أن الطائفة تدرك جيدًا مصلحتها.

وأشار الهجري إلى أن الأولوية بالنسبة لهم هي وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، مؤكدًا أن كرامة السوريين تأتي فوق كل اعتبار بغض النظر عن التفاهمات الجارية. وأكد مجددًا أن الدروز يسعون إلى السلام، ويريدون العيش بكرامة في إطار وحدة الصف الوطني، سواء داخليًا أو على مستوى سوريا ككل.

كما أوضح أن الطائفة لا تسعى للانفصال بأي حال من الأحوال، رغم الظروف المتغيرة، لأن موقفها وطني وثابت. وجاء هذا الاجتماع بعد تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي هدد بالتدخل عسكريًا في سوريا إذا تعرض الدروز لأي أذى من قبل النظام السوري.

وكان مكتب نتنياهو قد زعم في نفس اليوم أن إسرائيل ملتزمة بحماية الدروز وستتخذ كل الخطوات الضرورية للحفاظ على أمنهم. كما طالب بإخلاء جنوب سوريا من القوات العسكرية، مؤكدًا أن إسرائيل لن تسمح لأي قوات مسلحة سواء من “هيئة تحرير الشام” أو “الجيش السوري الجديد” بالتمركز في المناطق القريبة من دمشق.

في المقابل، خرجت تظاهرات غاضبة في سوريا تندد بهذه التصريحات، حيث أكد المحتجون على رفضهم لأي محاولات لتقسيم سوريا، مطالبين القوات الإسرائيلية بالانسحاب من المناطق التي دخلتها منذ ديسمبر الماضي.

من الجدير بالذكر أن الجيش الإسرائيلي توغل في المنطقة العازلة بمرتفعات الجولان المحتلة منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر، حيث انتشر في أكثر من عشر نقاط قرب تلك المنطقة. وسيطرت القوات الإسرائيلية أيضًا على الجانب الشرقي من جبل الشيخ، بينما أشار نتنياهو إلى أن هذا الإجراء مؤقت ويهدف لحماية إسرائيل من التهديدات المحتملة من الجانب السوري، لكن بقاء القوات مستمر حتى تحقق إسرائيل ضمانات أمنية.

وفي تطور لاحق، نفذت القوات الإسرائيلية عملية تسلل شمال درعا قبل أن تنسحب.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى