اخبار ساخنة

قصة الفانوس .. تاريخه وكيف أصبح من طقوس رمضان؟

تتمتع مصر بأجواء رمضانية مميزة لا تشبهها أي دولة أخرى، حيث تتزين الشوارع والأسواق الشعبية بزينة خلابة احتفالًا بشهر رمضان الكريم. ومن أبرز هذه الأجواء هو استخدام فانوس رمضان بألوانه وأشكاله المتنوعة.

فانوس رمضان يُعد من أهم التقاليد الرمضانية التي يحرص المسلمون منذ القدم على اقتنائه لتزيين البيوت والشوارع. حيث أصبح رمزًا احتفاليًا يُضيء الشوارع منذ سنوات طويلة. ولكن ما هو أصل هذا الفانوس؟ وما علاقته بشهر رمضان؟
أصل تسمية الفانوس

كلمة “فانوس” ترجع إلى أصول إغريقية وتعني وسيلة الإضاءة، وكانت تستخدم للدلالة على المشاعل والمصابيح التي عرفها الإغريق. ومع مرور الوقت، ارتبط فانوس رمضان بالاحتفال بشهر رمضان المبارك منذ العهد الفاطمي في مصر، حيث انتشرت هذه العادة في الدول العربية لاحقًا.

تروي إحدى الروايات أن فانوس رمضان ظهر لأول مرة عندما دخل المعز لدين الله الفاطمي مدينة القاهرة ليلاً خلال شهر رمضان. خرج المصريون لاستقباله على أطراف المدينة حاملين الفوانيس والمشاعل المزينة لإنارة الطريق. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت الفوانيس تقليدًا مستمرًا في هذا الشهر المبارك.
الفانوس والاحتفال برمضان

بحسب الدكتور عبد الرحيم ريحان، الخبير الأثري، بدأت قصة فانوس رمضان في مصر يوم 15 رمضان عام 362 هـ (972 م) عند وصول المعز لدين الله إلى القاهرة. خرج أهل المدينة لاستقباله بالمشاعل والفوانيس المضيئة، وارتبطت تلك المناسبة بقدوم شهر رمضان.

كما يشير الدكتور ريحان إلى أن الفانوس تحول من وسيلة للإضاءة ليلاً إلى عنصر ترفيهي، حيث كان الأطفال يجوبون الشوارع حاملين الفوانيس ويطالبون بالحلويات التي كانت تقليدًا رمضانيًا في العهد الفاطمي.
روايات أخرى لظهور الفانوس

هناك رواية أخرى تقول إن ظهور الفانوس ارتبط بفترة حكم الحاكم بأمر الله الفاطمي، حيث كان يُمنع خروج النساء ليلاً إلا في شهر رمضان، وكان يُشترط أن يصطحبهن صبي يحمل فانوسًا مضاءً ليُعلن وجود امرأة في الطريق. ومن هنا، استمر الأطفال في حمل الفوانيس خلال الشهر الكريم.

وبعض الروايات تشير إلى أن الفانوس كان يُستخدم في البداية لمرافقة المسحراتي لإيقاظ الناس للسحور. وكان الأطفال يتبعونه حاملين فوانيسهم لإضاءة الطريق.
الفانوس وزينة الشوارع

في عهد الخلفاء الفاطميين، صدر أمر بإضاءة شوارع القاهرة خلال ليالي رمضان عن طريق تعليق الفوانيس في كل مكان. وظل هذا الطقس جزءًا من الاحتفال برمضان رغم زوال الدولة الفاطمية.

مع مرور الزمن، ازدهرت صناعة الفوانيس في القاهرة وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية. كانت الفوانيس تُصنع من الصفيح الرخيص، ثم تطورت لتصبح فنًا حرفيًا مزخرفًا باستخدام النحاس والزجاج الملون.
تطور صناعة الفوانيس

شهدت صناعة الفوانيس تطورًا كبيرًا عبر العصور. بدأت باستخدام الفتيل والزيت بدلًا من الشموع، وأصبحت المواد المستخدمة في صناعته تتنوع بين الخشب، المعدن، النحاس، البلاستيك، وحتى القماش الخيامي التقليدي.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى