“رويترز” تكشف تفاصيل اللقاء الذي جمع بين الشرع ومبعوث بوتين في دمشق

كشفت وكالة “رويترز” عن تفاصيل جديدة حول لقاء جرى بين رئيس المرحلة الانتقالية في سورية، أحمد الشرع، ومبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في دمشق قبل أكثر من شهر.
وفقًا لما نشرته “رويترز” يوم الأحد، نقلاً عن ثمانية مصادر سورية وروسية ودبلوماسية، فإن الشرع خلال الاجتماع الذي عقد في 29 يناير الماضي، سعى إلى إلغاء القروض التي تم الاتفاق عليها مع روسيا في عهد بشار الأسد.
أحد المصادر أفاد بأن الاجتماع، الذي استمر ثلاث ساعات مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، تطرق أيضًا إلى قضية تسليم الأسد، لكنها لم تُطرح كعقبة كبيرة أمام تحسين العلاقات بين البلدين.
كما دعا الشرع خلال اللقاء إلى إعادة الأموال السورية التي يعتقد أن نظام الأسد أودعها في روسيا، إلا أن الوفد الروسي بقيادة بوغدانوف نفى وجود هذه الأموال، وفقًا لدبلوماسي حضر الاجتماع.
وأشارت مصادر “رويترز” إلى أن الاجتماع مر بسلاسة نسبية، وأكدت أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الشرع وبوتين قبل أسبوعين كان “بناءً” بحسب وصف الكرملين.
وخلال الاجتماع، أكد الشرع على ضرورة تصحيح الأخطاء السابقة في العلاقات بين البلدين، وطالب بتعويضات عن الدمار الذي لحق بسورية بسبب التدخل الروسي.
لكن مصدرًا مطلعًا أوضح أن موسكو من غير المرجح أن تتحمل مسؤولية التعويضات، وقد تعرض بدلاً من ذلك تقديم مساعدات إنسانية.
مصادر “رويترز” كشفت أيضًا أن مصير القواعد العسكرية الروسية في سورية، والتي تُعتبر مهمة للنفوذ الروسي في الشرق الأوسط وإفريقيا، يعتمد بشكل كبير على قرارات الشرع.
ويسعى بوتين إلى إعادة التفاوض حول عقود الإيجار الموقعة خلال فترة الأسد، بما فيها عقد إيجار قاعدة طرطوس لمدة 49 عامًا، واتفاقية غير محددة المدة لقاعدة حميميم.
من جهة أخرى، أفاد حراس قاعدة حميميم وقاعدة طرطوس البحرية الروسية بأنهم يتولون حراسة المداخل، وأنهم يرافقون أي قوافل روسية تغادر المنطقة.
هذا وقد صرح ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، بأن الاتصالات بين موسكو ودمشق متواصلة بشأن مصير القواعد العسكرية.
وفي وقت سابق، أفاد سيرجي ماركوف، المستشار السابق للكرملين، بأن السلطات السورية الجديدة لا تعتبر روسيا دولة معادية، لكنها تتوقع من موسكو تقديم فوائد واضحة لسورية مقابل الاحتفاظ بالقواعد العسكرية.
من جهتها، ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن روسيا تعتزم الإبقاء على وجود عسكري محدود في سورية، مع التوصل إلى اتفاق يسمح لها بالحفاظ على بعض الموظفين والمعدات.
وفي 14 فبراير، أكدت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، التزام بلادها بتطوير العلاقات مع سورية.
أثر برس



