وزارة الصحة مستمرة بمنح موظفيها إجازات قسرية “مأجورة”

خلال الأيام القليلة الماضية، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صوراً توثق قرارات صادرة عن وزارة الصحة في حكومة الإنقاذ، تشير إلى استمرار منح الآلاف من موظفي الوزارة إجازات مدفوعة الأجر لمدة ثلاثة أشهر.
القرارات الجديدة شملت آلاف الموظفين العاملين في مديريات الصحة بمحافظات طرطوس، اللاذقية، وحماة. وجاء في القرار الصادر عن مديرية صحة حماة أن هناك قوائم وملحقات إضافية ستصدر لاحقاً.
كما أصدرت وزارة الصحة قراراً يقضي بمنح 1470 موظفاً تابعين لمديرية صحة حماة، ومراكزها ومستشفيات السقيلبية والسلمية، من مختلف الفئات الوظيفية، إجازات مأجورة لمدة ثلاثة أشهر ابتداءً من 1 مارس 2025.
وبموجب هذه القرارات، حصل 876 موظفاً في المستشفى الوطني بطرطوس، و309 في مستشفى القدموس، و399 في مستشفى القرداحة الوطني، على إجازة كاملة الأجر لمدة ثلاثة أشهر، تبدأ في 1 مارس 2025.
من جهة أخرى، طالب الاتحاد العام لنقابات العمال في بيان صدر سابقاً من رئاسة مجلس الوزراء إيقاف جميع قرارات الفصل والإجازات المدفوعة، مطالباً بإعادة العاملين المفصولين إلى وظائفهم، والتعامل مع أوضاعهم بما يتناسب مع المرحلة المقبلة.
وأكد البيان ضرورة إشراك التنظيم النقابي في تقييم العمال واتخاذ الإجراءات اللازمة دون المساس بحقوقهم، لما لهذه القرارات من تأثير سلبي على معيشتهم.
وأوضح البيان أن المطالب تأتي من منطلق دور الاتحاد في حماية العمال باعتبارهم الثروة الاقتصادية والاجتماعية للوطن، بما يتماشى مع القوانين والأنظمة النافذة المتعلقة بقرارات الفصل والإجازات.
وأشار الاتحاد إلى القرارات الأخيرة التي تضمنت إنهاء عقود الموظفين المتقاعدين ومنح إجازات مدفوعة الأجر، ما تسبب في استياء شعبي واسع نظراً لتأثير هذه الإجراءات على الأوضاع المعيشية للعمال.
في هذا السياق، تنظم تنسيقيات الحراك العمالي بشكل مستمر وقفات احتجاجية أمام مقرات اتحادات العمال في مختلف المحافظات مثل دمشق، حلب، اللاذقية، والسويداء، حيث يطالب المتظاهرون بإلغاء قرارات الفصل والإجازات القسرية التي تُفرض على الموظفين منذ تولي الإدارة الجديدة مهامها.
وأكد المحتجون استمرارهم في تنظيم المظاهرات السلمية كل يوم سبت حتى إلغاء القرارات المتعلقة بالفصل التعسفي والإجازات القسرية، مع شعارات تطالب بحقوق العمال وتحقيق العدالة.
وفي خطوة أخرى، أُعلن عن تشكيل “تنسيقيات عمالية ديمقراطية سلمية مستقلة” تهدف إلى توحيد جهود الحراك العمالي في جميع المحافظات، وذلك منذ بداية شهر فبراير الماضي.
ومؤخراً، أعلنت التنسيقيات العمالية عن تأجيل الاحتجاج الذي كان مقرراً تنظيمه، بهدف حماية الحراك وضمان سلامة المشاركين، وسط دعوات متزامنة لاعتصامات في محافظتي اللاذقية وطرطوس.
وتشهد سوريا في الفترة الأخيرة فصلاً لعدد كبير من الموظفين المتعاقدين أو الدائمين، بالإضافة إلى منحهم إجازات طويلة مدفوعة، وهو ما أثار استياءً واسعاً نظراً لتأثير ذلك على الظروف المعيشية والاجتماعية.
وفي تطور لاحق، نظمت الكوادر الطبية وقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة في دمشق، رفضاً لقرارات الفصل التي وصفوها بالتعسفية، مطالبين بإعادة النظر في لجان التقييم المعتمدة.
الخبر



