رويترز : قطر تمتنع عن تمويل زيادات الرواتب في سورية خشية العقوبات الأمريكية

ذكرت وكالة رويترز، نقلاً عن أربعة مصادر، أن قطر قررت تأجيل تقديم الدعم المالي للسلطات الجديدة في سورية لزيادة رواتب العاملين في القطاع العام، وذلك بسبب المخاوف من احتمال أن يتعارض ذلك مع العقوبات الأمريكية المفروضة.
هذه الخطوة تمثل تراجعًا في جهود إنعاش الاقتصاد السوري المتضرر من الحرب.
وفقًا لتقرير رويترز، ورغم أن الإدارة الأمريكية السابقة قد خففت بعض العقوبات جزئيًا وبشكل مؤقت في السادس من يناير/كانون الثاني، للسماح بإجراء معاملات محددة مع المؤسسات الحاكمة في سورية لمدة ستة أشهر، إلا أن قطر لا تعتبر هذا التخفيف كافيًا لتغطية المبالغ الكبيرة اللازمة لتمويل زيادات الرواتب عبر البنك المركزي السوري.
يقتصر التخفيف المؤقت للعقوبات الأمريكية، الذي يستمر حتى السابع من يوليو/تموز المقبل، على السماح بالتحويلات المالية الشخصية فقط عبر البنك المركزي، إلى جانب بعض التعاملات المحدودة في قطاع الطاقة.
ثلاثة مصادر أكدت أن قطر، الحليف المقرب من الولايات المتحدة، تنتظر توجيهات أكثر وضوحًا بشأن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه سورية.
وكان وزير المالية في الحكومة السورية المؤقتة قد أعلن في الشهر الماضي أن الأجور في القطاع العام سترتفع بنسبة تصل إلى 400%، مع تقدير تكلفة هذه الزيادات بحوالي 1.65 تريليون ليرة سورية شهريًا (ما يعادل 130 مليون دولار).
وكان يعتمد في هذا الإعلان على دعم إقليمي لتمويل الزيادة، إلا أن هذه الزيادات لم تُنفذ حتى الآن.
لم تصدر وزارة الخارجية القطرية أو المتحدث باسم وزارة المالية السورية أي تعليق على هذه الأخبار، فيما لم تتمكن رويترز من تحديد حجم المساهمة المالية التي كانت قطر تخطط لتقديمها.
كما لم تقدم وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الخزانة والبيت الأبيض أي رد على استفسارات رويترز حول هذه المسألة.
أحد المصادر الأمريكية أشار إلى أن قطر لم تبدأ بعد بدفع رواتب القطاع العام بسبب الغموض الذي يحيط بالعقوبات الأمريكية على سورية.
فيما أوضح مصدر آخر أن قطر لا تدفع رواتب العاملين، لكنها قدمت شحنتين من الغاز الطبيعي المسال لتخفيف أزمة الطاقة الحادة في البلاد.
وفقًا للأمم المتحدة، يعيش تسعة من كل عشرة سوريين في حالة فقر.
وقد طالبت السلطات السورية الجديدة مرارًا برفع العقوبات الغربية المفروضة على البلاد.
من ناحية أخرى، علقت دول الاتحاد الأوروبي، الإثنين، مجموعة من العقوبات المفروضة على سورية بأثر فوري، لكن لم تقم بإلغاء كافة العقوبات، حيث اقتصرت على بعض القطاعات مثل الطاقة والنقل وأربعة بنوك سورية.
“قاسيون”



