اخبار ساخنة

طعن زوجته أمام المارة وسط الشارع.. جريمتان تهزان الجزائر

هزت جريمتان الرأي العام في الجزائر خلال اليومين الماضيين، حيث شهدت بلدية الربعية في ولاية المدية (88 كيلومترا جنوب العاصمة) جريمة مروعة، حيث أقدم رجل على قتل زوجته وابنه بإطلاق النار عليهما من سلاح ناري، بينما أصيبت حماته بجروح خطيرة.

وفي نفس الوقت، وقع حادث مشابه في ولاية بريكة (315 كيلومترًا شرق العاصمة الجزائر)، حيث حاول رجل قتل طليقته بعد خروجها من المحكمة. ما أثار صدمة أكبر هو أن الجريمة حدثت في الشارع وأمام المارة، حيث نجت الضحية بأعجوبة وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

أثارت هذه الحوادث استنكارًا واسعًا بين الجزائريين، لا سيما بعد انتشار الخبر بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالبت الأصوات العامة بتطبيق عقوبات قاسية على الجناة، خاصة أن الحادثتين تتعلقان بجرائم من قبل الأقارب.

وفي هذا السياق، علقت كنزة خاطو، عضو مجموعة “فيمينيسيد-الجزائر”، على الجريمة في بريكة معتبرةً أنها ليست حالة فردية، خصوصًا عندما نأخذ بعين الاعتبار العلاقة بين الجاني والضحية، إذ كان الجاني طليقًا للضحية. وأشارت إلى تقرير المجموعة حول جرائم قتل النساء والفتيات بين عامي 2019 و2022، والذي أظهر أن غالبية هذه الجرائم تحدث داخل المنازل بنسبة 71%، بينما تقع 12% منها في الأماكن العامة مثل الشوارع وأماكن العمل.

وأضافت خاطو أن هذه الإحصائيات لا تعني أن العنف ضد النساء في الأماكن العامة نادر، بل تعكس واقعًا مؤلمًا حيث أن العنف المبني على النوع الاجتماعي موجود في جميع الأماكن. وأوضحت أن إنهاء العلاقة بين الزوجين يعد من العوامل المساعدة على وقوع العنف والقتل، خاصةً إذا كانت الضحية قد تعرضت للعنف قبل الانفصال.

كما لفتت خاطو إلى أن هذه الجرائم تعكس رغبة بعض الرجال في الحفاظ على سلطتهم الذكورية، حيث يرون أن إنهاء العلاقة يعني فقدانهم لسلطتهم على النساء. وأضافت أن النساء اللاتي يقتلهن شركاؤهن السابقون أو ينجون من محاولات القتل غالبًا ما يكن ضحايا لرفض شركائهن السابقين لفكرة الانفصال.

وفي النهاية، دعت خاطو إلى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة من قبل السلطات لحماية النساء في الأماكن العامة وأيضًا داخل المنازل، مع تفعيل آليات حماية فورية للتصدي لهذا النوع من العنف.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى