البلعوس يكشف مستجدات العلاقة مع دمشق والموقف من إسرائيل

اللقاء الذي جمع الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، مع سبع شخصيات بارزة من محافظة السويداء، في خطوة لافتة قبل يومين، حمل دلالات هامة فيما يتعلق بالتوقيت الذي جاء فيه.
تطرقت هذه الاجتماعات إلى مسارين أساسيين: الأول داخلي يتعلق بالعلاقة بين دمشق ومدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد، والثاني خارجي مرتبط بالتهديدات التي صدرت من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل اللقاء، عندما أكد أن “إسرائيل لن تتسامح مع أي تهديد للمجتمع الدرزي في جنوب سورية”.
وكان من بين الشخصيات التي اجتمعت بالشرع نجل الشيخ وحيد البلعوس، ليث البلعوس، الذي يقود الآن “مضافات الكرامة” بعد اغتيال والده في 2015. هذه المجموعات المحلية المسلحة تسعى للاندماج مع الجيش السوري في مرحلة ما بعد الأسد، وفق ما ذكر البلعوس لموقع “الحرة”.
جهود لتأسيس فرقة عسكرية في السويداء
في إطار جهود الفصائل المحلية في السويداء، بدأ النقاش حول دمجها مع الجيش السوري الجديد بعد سقوط الأسد في ديسمبر 2024.
وشرح البلعوس أن هذه المناقشات تهدف إلى “الاندماج الكامل بين الفصائل والجيش السوري الجديد”، وتحديداً لتأسيس فرقة عسكرية تتألف من أبناء المنطقة الجنوبية، بما يضمن استقرار المنطقة وأمنها.
تباين الآراء حول التعاون مع دمشق
تضم السويداء العديد من التشكيلات المسلحة المحلية مثل “قوات شيخ الكرامة” و”حركة رجال الكرامة”، وكلها تندرج ضمن “مضافة الكرامة”.
ورغم وجود توافق بين بعض الفصائل حول ضرورة التعاون مع الحكومة السورية، فإن هناك فصائل أخرى لا تزال تحفظ مواقفها وتطالب بضمانات واضحة قبل الانخراط الكامل.
وفيما يتعلق بالموقف من التهديدات الإسرائيلية، يوضح البلعوس أن تصريحات نتانياهو قوبلت برفض واسع من أهالي السويداء، مؤكداً أن “سكان المحافظة يتبعون مبدأ الشيخ أبو فهد” الذي يؤمن بسيادة سورية ووحدتها.
تظاهرات ورفض التدخلات الخارجية
قامت تظاهرات في ساحة الكرامة في السويداء حيث ندد المتظاهرون بتصريحات نتانياهو، مؤكدين رفضهم لأي تدخل خارجي في الشأن السوري. وقد جاءت هذه المظاهرات بعد اجتماع الشرع مع قادة السويداء، في رد غير مباشر على تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي.
تنسيق بين الفصائل المحلية والحكومة السورية
تسعى الحكومة السورية الجديدة، بقيادة أحمد الشرع، إلى دمج جميع الفصائل المسلحة تحت راية وزارة الدفاع السورية، وقد بدأت الفصائل في الشمال السوري بالفعل في عملية اندماج مشابهة.
ويستمر التنسيق بين الفصائل في جنوب سورية، خصوصاً في السويداء ودرعا، مع التركيز على الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
كما يشدد البلعوس على أهمية أن يكون الجيش الجديد في السويداء مؤسسًا على “عقيدة صحيحة” تهدف لحماية الشعب السوري وأمنه، بدلاً من استخدامه لقمع الشعب أو تهجيرهم.
مؤكداً أن “دم السوري على السوري حرام”، وهو المبدأ الذي يسعى لتحقيقه من خلال التنسيق مع الحكومة.
الحرة



