الاخبار

18 بنداً .. النص الكامل للبيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني السوري

بحضور ممثلين من مختلف الفئات والشرائح المجتمعية، وفي أجواء مفعمة بالتوافق والحرص على المصلحة الوطنية العليا، انعقد اليوم مؤتمر الحوار الوطني في قصر الشعب بدمشق. وقد افتتحه رئيس الجمهورية، وبعد ذلك توزع المشاركون على قاعات الحوار، حيث انطلقت مناقشات شفافة وشاملة حول القضايا المصيرية، وأسفرت عن 18 توصية.

تم التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها الكاملة على أراضيها، مع رفض أي محاولات للتقسيم أو التنازل عن أي جزء من الوطن.

كما أدان المشاركون التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية، معتبرينه انتهاكاً واضحاً لسيادة البلاد، وطالبوا بانسحاب فوري وغير مشروط، كما رفضوا التصريحات المستفزة الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي. ودعوا المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية لتحمل مسؤولياتهم تجاه سوريا والضغط لوقف العدوان والانتهاكات.

ومن بين التوصيات كان الإسراع في إصدار إعلان دستوري مؤقت يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية لسد الفراغ الدستوري، بما يعزز من عمل أجهزة الدولة السورية.

كما تم التأكيد على ضرورة تشكيل مجلس تشريعي مؤقت، يتولى مهام السلطة التشريعية على أساس الكفاءة والتمثيل العادل.

وشملت التوصيات أيضاً تشكيل لجنة دستورية لإعداد مسودة دستور دائم للبلاد، يحقق توازناً بين السلطات ويرسخ قيم العدالة والحرية والمساواة، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات.

وقد تم التأكيد على تعزيز الحرية كقيمة عليا دفع الشعب السوري ثمنها بدمائه، مع ضمان حرية الرأي والتعبير.

كما شملت التوصيات احترام حقوق الإنسان، وتعزيز دور المرأة في مختلف المجالات، وحماية حقوق الطفل وذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى تفعيل دور الشباب في المجتمع والدولة.

وفيما يخص مبدأ المواطنة، تم التأكيد على نبذ كل أشكال التمييز على أساس العرق أو الدين أو المذهب، مع تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بعيداً عن المحاصصة.

كما تم التركيز على تحقيق العدالة الانتقالية من خلال محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، وإصلاح النظام القضائي وسن التشريعات اللازمة لضمان العدالة واستعادة الحقوق.

وقد تمت الدعوة إلى ترسيخ مبدأ التعايش السلمي بين مكونات الشعب السوري، ونبذ العنف والتحريض بما يعزز الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي.

كما تم التأكيد على ضرورة تنمية الحياة السياسية بما يضمن مشاركة جميع فئات المجتمع في العملية السياسية، مع استصدار القوانين التي تحقق ذلك، وإجراءات عزل سياسي عادلة.

وفي الشأن الاقتصادي، دعت التوصيات إلى إطلاق عجلة التنمية عبر تطوير قطاعات الزراعة والصناعة، واعتماد سياسات اقتصادية تحفز النمو وتشجع الاستثمار، بما يخدم ازدهار البلاد.

كما طالب المشاركون برفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، والتي أصبحت تشكل عبئاً مباشراً على الشعب السوري وتعيق جهود إعادة الإعمار وعودة المهجرين.

وتطرقت التوصيات إلى إصلاح المؤسسات العامة وإعادة هيكلتها، مع تعزيز التحول الرقمي لمكافحة الفساد وزيادة كفاءة الأداء الحكومي.

وشددت التوصيات على أهمية دعم مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية لتسهم في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

وفي القطاع التعليمي، تم التأكيد على إصلاح المناهج وسد الفجوات التعليمية، مع الاهتمام بالتعليم المهني وربطه بالتكنولوجيا لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وتم ختام المؤتمر بالتأكيد على ضرورة تعزيز ثقافة الحوار في المجتمع السوري، مع الاستمرار في عقد مثل هذه الحوارات في المستقبل لضمان شفافية القرار.

وأخيراً، تمت الإشادة بتضحيات الشهداء والجرحى والمعتقلين والمغيبين، والتأكيد على أن هذا البيان يمثل عهداً وطنياً يُلتزم به من جميع القوى الفاعلة، كخطوة أساسية في مسيرة بناء الدولة السورية الجديدة، دولة الحرية والعدل والقانون.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى