“الهجرة” تمنح الجوازات لأصحاب “مذكرات البحث” فماذا عن منع السفر؟

أعلنت إدارة “الهجرة والجوازات” السورية عن إمكانية إصدار جوازات سفر للأشخاص الذين لديهم “مذكرات بحث” صادرة عن مخابرات النظام السابق، بما في ذلك المجندين إجبارياً في القوات الحكومية.
ووفقاً لما ذكرته “الهجرة والجوازات”، فإنها تتجاوز الإجراءات الصادرة بحق المطلوبين للأجهزة الأمنية، باستثناء أولئك المتورطين في قضايا جنائية أو قضائية، أو من لديهم منع سفر حتى يتم تصحيح وضعهم، وفق ما أفادت به بعض وسائل الإعلام.
وأضافت الإدارة أنها تقوم بالتحقق من “مذكرات البحث” القديمة، وفي حال عدم توفر الوثائق المطلوبة، يتم الرجوع إلى الأرشيف المتوفر، ومن ثم التنسيق مع الجهات المختصة لحل المسألة.
كما أوضحت الإدارة أن الأشخاص الذين فقدوا أوراقهم الثبوتية خلال الأحداث الأخيرة يمكنهم الحصول على استثناء، شريطة توثيق الحادثة في مراكز الشرطة، مع احتمال فرض غرامات مالية عليهم، حسبما ذكر موقع “نورث برس”.
وأكدت المديرية أنه يمكن للمجندين إجبارياً الحصول على جوازات سفر في الوقت الحالي، ولا يؤثر هذا القرار على أولئك الذين تم إعفاؤهم أو تسريحهم من الخدمة الإلزامية، باستثناء من لديهم دعاوى قانونية بحقهم، سواء كانت عامة أو خاصة.
يُشار إلى أن العديد من السوريين ما زالوا يواجهون صعوبات كبيرة عند محاولتهم مغادرة البلاد، خاصة بعد فترات غياب طويلة. وقد أشارت بعض التجارب الشخصية إلى أن قرارات منع السفر الصادرة عن الأمن الجنائي و”الإنتربول” لا تزال سارية، على الرغم من التغيرات السياسية والأمنية.
وتتطلب مثل هذه المذكرات إجراءات معقدة تشمل مراجعة العديد من الجهات الحكومية أو اللجوء إلى القضاء لتوكيل محامٍ ورفع دعاوى لإلغاء قرارات المنع، بحسب بعض الناشطين.
وفي ظل تعطل بعض الدوائر الحكومية، يلجأ المواطنون إلى حلول مؤقتة مثل التقديم على إذن سفر لمرة واحدة، بعد المرور بسلسلة من الإجراءات البيروقراطية المرهقة.
وعلى الرغم من إمكانية تجاوز بعض العقبات، وفقاً لتجارب شخصية نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن هذه الحلول تظل غير كافية، حيث تبقى احتمالية الاحتجاز أو التأخير وتكبّد تكاليف إضافية واردة.
وتكشف هذه التجارب عن الفجوة بين التصريحات الرسمية والواقع على الأرض، حيث يستمر السوريون في مواجهة تبعات سياسات أمنية لم تعد موجودة رسمياً، لكنها لا تزال تقيد حركتهم وتضيف أعباءً جديدة إلى حياتهم اليومية.
الخبر



