الاخبار

منها تعافي الليرة وإعادة تصدير النفط ونهاية أزمة الكهرباء.. ماذا يعني رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا؟

أعلن الاتحاد الأوروبي، يوم الإثنين 24 فبراير 2024، عن تعليق العقوبات المفروضة على سوريا، بما في ذلك تلك المتعلقة بقطاعات الطاقة، النقل، والبناء، وذلك بعد سقوط نظام الأسد.

يُتوقع أن يؤدي هذا التخفيف إلى تعزيز الاستثمارات، وتسهيل التحويلات المالية، ودعم جهود إعادة الإعمار، مما سيؤثر بشكل إيجابي على حياة المواطنين السوريين. ومع ذلك، فإن تنفيذ هذه الإجراءات يعتمد على التطورات السياسية والتزام الحكومة السورية الجديدة بعملية انتقال سياسي شاملة.

في عام 2011، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على سوريا بسبب قمع النظام آنذاك للاحتجاجات وانتهاك حقوق الإنسان، ما أسفر عن مقتل آلاف المدنيين.

وأشار المبعوث الألماني إلى سوريا، ستيفان شنيك، عبر منصة “إكس”، إلى أن الاتحاد الأوروبي علق العقوبات على قطاعات الطاقة والتمويل والنقل. وذكر أن هذا القرار سيسمح لشركات مثل “سيمنز” بإصلاح محطة توليد الكهرباء في دير علي، وأن الطيران الألماني سيستأنف رحلاته إلى سوريا.
تأثير رفع العقوبات عن قطاع الطاقة

شملت العقوبات السابقة حظر استيراد النفط السوري، وكانت سوريا تنتج حوالي 380 ألف برميل يومياً قبل الأزمة، معظمها موجه للأسواق الأوروبية. ومع فرض العقوبات، اضطرت سوريا لاستيراد النفط من إيران لتلبية احتياجاتها المحلية. كما منعت العقوبات تصدير التكنولوجيا اللازمة لصناعة النفط والغاز، ما أثر بشكل كبير على قدرة الحكومة السورية في تمويل عملياتها العسكرية.

تُعد حقول دير الزور والحسكة من أبرز المناطق الغنية بالنفط في سوريا. ومع رفع العقوبات، يُتوقع أن يعود إنتاج النفط إلى مستويات تسمح بتصديره مرة أخرى إلى دول الاتحاد الأوروبي، مما قد يسهم في تخفيف الأزمة الاقتصادية.

كما يُرجح أن يؤدي رفع العقوبات إلى انخفاض أسعار الوقود وتحسين أزمة المواصلات والكهرباء، خصوصاً خلال فصل الشتاء الذي يشهد انقطاعات كبيرة في التيار الكهربائي.
تحسين وضع المصارف

في 2011، جمد الاتحاد الأوروبي أصول البنك المركزي السوري ومنع التعاملات المالية مع المصارف السورية، ضمن محاولاته للضغط على النظام السوري لوقف العنف. ومع تشكيل حكومة انتقالية جديدة في سوريا برئاسة محمد الشرع، قرر الاتحاد الأوروبي تعليق العقوبات المفروضة على المصارف السورية، ما يفتح المجال لاستعادة الاتصال بالأسواق المالية الدولية.

من المتوقع أن يؤدي رفع العقوبات إلى انتعاش الليرة السورية، تسهيل تحويل الأموال، وعودة الشركات السورية للتعامل مع البنوك الدولية، مما يعزز الاستيراد والتصدير. إضافةً إلى ذلك، سيُسهم تسهيل تحويل الأموال في دعم الأسر السورية من المغتربين.
تحسين قطاع النقل

فرض الاتحاد الأوروبي سابقاً حظراً على تصدير معدات النقل إلى سوريا وجمد أصول شركات النقل السورية في أوروبا. ومع رفع العقوبات، يُتوقع أن تستعيد شركات النقل نشاطها وتعود التجارة الدولية إلى مسارها الطبيعي، ما يسهم في تحسين الوضع الاقتصادي.
مراقبة الوضع السياسي

أكدت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن الاتحاد سيراقب عن كثب التطورات في سوريا لضمان التزام الحكومة الجديدة بمبادئ الشمولية، مشيرة إلى أنه في حال عدم تقدم الأمور بالشكل المطلوب، فإن العقوبات قد تعود مجدداً.

عربي بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى