صحة و جمال

لقاح واعد يمكن أن يطيل عمر مرضى سرطان البنكرياس

في خطوة علمية مشجعة، أظهرت تجربة سريرية في مرحلتها الأولى إمكانيات لقاحات تعتمد على تقنية “الحمض النووي الريبوزي المرسال” (mRNA) لعلاج سرطان البنكرياس.
تأتي هذه الدراسة في وقت حساس، حيث يُعرف سرطان البنكرياس بتشخيصه الصعب، إذ لا يتجاوز معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد التشخيص 13%.
غالبًا ما يتم اكتشاف هذا المرض في مراحل متقدمة بسبب عدم وجود أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ونقص الفحوصات الروتينية للكشف عنه. ويعد سرطان البنكرياس من أنواع السرطان الصعبة في العلاج، حيث يتم اكتشاف حوالي 90% من الحالات بعد أن يصل المرض إلى مراحل متقدمة.
كما أن طبيعة المرض تسمح له بالانتشار السريع إلى أجزاء أخرى من الجسم قبل أن يتم التدخل العلاجي الفعال.
ورغم استخدام الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاعي، تبقى فعالية هذه العلاجات محدودة، مما دفع العلماء إلى البحث عن طرق علاجية جديدة.
قبل أن تتفجر تقنية “الحمض النووي الريبوزي المرسال” (mRNA) في مواجهة جائحة “كوفيد-19″، كان العلماء يدرسون استخدامها في علاج السرطان.
تعتمد هذه التقنية على تعليم الجهاز المناعي التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.
وتجري حاليًا اختبارات لهذه التقنية لعلاج أنواع أخرى من السرطان مثل الميلانوما وسرطان القولون.
ولكي يكون اللقاح فعالًا، يجب أن يحفز استجابة قوية من الخلايا التائية، التي تعتبر جزءًا من الجهاز المناعي، ويجب أن تظل هذه الخلايا نشطة لفترة طويلة لمكافحة الخلايا السرطانية.
أظهرت دراسة حديثة على مرضى سرطان البنكرياس القابل للجراحة أن 50% من المشاركين استجابوا بشكل إيجابي للقاح، حيث أنتجت أجسامهم خلايا تائية قادرة على استهداف الأورام. وقد تستمر هذه الخلايا في العمل لمدة تصل إلى 8 سنوات، مع إمكانية استمرار بعضها لعقود.
ورغم أن هذه النتائج تمثل تقدمًا واعدًا في علاج سرطان البنكرياس، إلا أن التجارب لا تزال في مراحلها الأولى، ومن الضروري إجراء المزيد من الدراسات لتقييم فعالية اللقاح وإمكانية تطبيقه بشكل أوسع في علاج هذا النوع الصعب من السرطان.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى