علي جمعة: يمكن أن يلغي الله النار في الآخرة.. وهذا ليس رأياً جديداً
حل فضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة، مفتي مصر السابق، ضيفاً على برنامج “سؤال مباشر” مع الإعلامي السعودي خالد مدخلي عبر قناة “العربية”، حيث تناول العديد من القضايا الفقهية والاجتماعية المثيرة للجدل.
يُعد الشيخ علي جمعة من العلماء البارزين في العالم الإسلامي، ويعرف بآرائه وفتاواه التي تجمع بين الأصالة والتجديد. ومع ذلك، فإن اجتهاداته غالبًا ما تثير نقاشات واسعة، خاصةً في موضوعات تتعلق بالحياة المعاصرة، مثل فهم الحب والعلاقة بين الأديان. ومن أبرز الفتاوى التي أثارت الجدل تصريحاته في برنامجه الشهير، الذي يحظى بمتابعة واسعة، خاصة بين الشباب، حيث قال في إحدى حلقاته: “إنه من الممكن أن يلغي الله النار في الآخرة”.
عرض هذا المنشور على Instagram
وعند سؤاله عن الأدلة الشرعية التي تدعم هذا الرأي، أوضح الدكتور علي جمعة أن هذا ليس رأياً جديداً، بل هو رأي قديم وموجود في مذهب أهل السنة والجماعة، حيث أكّد أن الله سبحانه وتعالى لا يخلف وعده، ولكنه قد يخفف الوعيد في رحمته. وأضاف أن هذه الفكرة قد ذكرها علماء كبار مثل ابن تيمية وابن القيم، وهم من الأئمة الذين تبعهم المسلمون عبر العصور.
وأضاف فضيلته قائلاً: “إن الله لا يخلف وعده، وإذا وعدنا بالنعيم والغفران فإنه يفي بوعده، لكن في مسألة الوعيد قد يختلف هذا الوعيد بسبب رحمته الواسعة”. وأشار إلى أن هذا الموضوع يُثير تساؤلات بين الشباب، الذين يتأملون في تفاصيله بشكل مكثف.
وتطرق إلى فكرة ثقافة العذاب التي سادت بعد العصر العثماني، موضحاً أن الناس في تلك الفترة أركزوا على جزء واحد من الحديث النبوي الشريف، الذي يقول: “القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار”، مُضيفًا أن الثقافة السائدة كانت تركز فقط على العذاب في القبر. وعبّر عن رؤيته بأن المسلمين يجب أن يعبدوا الله حبًا وشوقًا، وليس خوفًا وارتباكًا، مشيرًا إلى أن ذلك هو الأساس الذي يوجه المسلم في عبادته.
وفيما يتعلق بفكرة فناء النار، قال مفتي مصر السابق إنه لا يقول بفناء النار بشكل قاطع، ولكن يفتح باب الرحمة للناس، موضحًا أن هذا الاحتمال وارد في رحمة الله الواسعة، داعيًا الناس للتركيز على العبادة والتوجه إلى الله بدافع الحب والشوق بدلاً من التمسك بمسائل الجنة والنار.
كما أشار إلى آراء بعض العلماء، مثل سيدنا عمر بن الخطاب وابن تيمية، الذين تحدثوا عن إمكانية فناء النار، مؤكدًا أن “رحمة الله واسعة” وأن هذا هو المعنى الذي يود إيصالُه بعيدًا عن الجدل والتشويش.
العربية نت



