بيدرسون: تشكيل حكومة سورية شاملة في مارس المقبل يمكن أن يساعد في رفع العقوبات الغربية

قال المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن، يوم الخميس، إن تشكيل حكومة شاملة في سوريا خلال الأسابيع المقبلة سيساهم في تحديد ما إذا كان سيتم رفع العقوبات الغربية المرتبطة بإعادة بناء البلاد.
وأضاف بيدرسن، في مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس” خلال زيارته إلى دمشق: “آمل أن يسهم تشكيل حكومة جديدة شاملة بحلول الأول من مارس في تيسير عملية رفع العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على سوريا في عهد الأسد”.
بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، أشارت السلطات الجديدة آنذاك إلى أن الحكومة المقبلة ستتشكل ضمن عملية شاملة بحلول مارس.
وفي يناير 2025، تم تعيين أحمد الشرع كرئيس مؤقت لسوريا، عقب اجتماع ضم معظم الفصائل المعارضة السابقة.
وعقدت لجنة، في الأسابيع الأخيرة، اجتماعات في مناطق مختلفة من سوريا للتحضير لمؤتمر الحوار الوطني، الذي يهدف إلى رسم المسار السياسي المستقبلي للبلاد، ولم يتم تحديد موعد انعقاده بعد.
وأشار بيدرسن إلى أن أحمد الشرع أكد في أول اجتماع له في ديسمبر 2024 أن الحكومة المؤقتة ستستمر لمدة ثلاثة أشهر فقط، ورغم أن بيدرسن حذره من أن الجدول الزمني قد يكون ضيقًا، فإنه شدد على أن الأهم هو تنفيذ الوعود بعملية شاملة تضم جميع السوريين.
العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية على سوريا خلال فترة حكم الأسد لم تُرفع بعد، وهو ما تؤكد السلطات الجديدة أنه يعرقل قدرتها على إعادة إعمار البلاد بعد نحو 14 عامًا من الحرب، واستعادة الخدمات الأساسية مثل الكهرباء.
وأكد مسؤولون غربيون أن رفع العقوبات يعتمد على التزام الحكومة المؤقتة بوعودها في الحكم الشامل وحماية حقوق الأقليات.
من جهته، أوضح منظمو الحوار الوطني أن المؤتمر سيشمل جميع فئات المجتمع السوري، باستثناء الموالين للنظام السابق و”قوات سوريا الديمقراطية”، وهي مجموعة يقودها الأكراد في الشمال الشرقي التي رفضت حتى الآن حل نفسها والاندماج في الجيش الوطني الجديد.
وأكد بيدرسن أن قوات سوريا الديمقراطية تجري حاليًا مفاوضات مع الحكومة المركزية، معربًا عن أمله في التوصل إلى “حل سياسي” للأزمة.
كما أبدى قلقه حيال الفجوة الأمنية التي ظهرت بعد حل الجيش السوري والأجهزة الأمنية، مشددًا على ضرورة الإسراع في بناء هياكل الدولة الجديدة وتوفير فرص عمل للأشخاص الذين كانوا يعملون في الجيش والأمن، حتى لا يشعروا بالتهميش في مستقبل سوريا.
وعبر بيدرسن أيضًا عن قلقه إزاء التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية بعد سقوط الأسد، حيث استولى الجيش الإسرائيلي على منطقة عازلة في مرتفعات الجولان، والتي كانت تحت إشراف الأمم المتحدة منذ اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974. وأكد بيدرسن أن إسرائيل انتهكت هذا الاتفاق عبر القيام بغارات خارج المنطقة العازلة.
وختم بيدرسن تصريحه بالتأكيد على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية، موضحًا أن المخاوف الأمنية المتعلقة بالوضع يجري العمل على معالجتها، وليس هناك ما يبرر استمرار التواجد الإسرائيلي.
روسيا اليوم



