اكتشاف حيوان مفترس لم يسبق له مثيل في مصر

اكتشف العلماء جمجمة كاملة لنوع جديد من الحيوانات المفترسة من عصور ما قبل التاريخ، والذي أطلقوا عليه اسم “Bastetodon syrtos”. عاش هذا الكائن قبل حوالي 30 مليون سنة وكان بحجم مماثل للنمر الحديث.
هذا الاكتشاف الهام أسهم في تصحيح تصنيف خاطئ استمر لعقود بشأن الحيوانات المفترسة الأفريقية القديمة. حيث أوضح الباحثون أن هذه الحيوانات تطورت بشكل منفصل عن نظرائها الأوروبيين، بدلاً من أن تكون جزءًا من نفس المجموعة.
تعود هذه الأحفورة إلى فترة زمنية حرجة تميزت بتحول مناخ الأرض من الدافئ إلى البارد، ما يساعد العلماء على فهم تأثير تغير المناخ على تطور الحيوانات المفترسة في تلك العصور، وكيف أسهم في انقراضها مع وصول الحيوانات المفترسة الحديثة إلى أفريقيا.
وأعلن “مركز جامعة المنصورة للحفريات” عن هذا الاكتشاف الهام خلال بعثة فريق “سلام لاب” إلى “منخفض الفيوم” في مصر، حيث قضى الفريق أيامًا في البحث بين طبقات الصخور القديمة. وخلال العمل، لاحظ أحد أعضاء الفريق بروز أسنان كبيرة من الرمال، وهو ما وصفته شروق الأشقر، المؤلفة الرئيسية للدراسة، بأنه “حلم يتحقق لأي عالم حفريات”.
وقد تم تسمية هذا المفترس “باستيتودون سيرتوس” تكريماً للإلهة المصرية القديمة “باستيت”، التي تتميز برأس قطة. كان حجمه يقارب حجم نمر حديث، ويمثل واحدًا من أفضل الجماجم الأحفورية المحفوظة التي تم اكتشافها من تلك الفترة في أفريقيا.
لبنان 24



