مرشح لرئاسة الحكومة السورية الجديدة.. من هو رجل الأعمال أيمن أصفري؟

برز اسم رجل الأعمال السوري أيمن أصفري في الأوساط السياسية السورية كمرشح محتمل لرئاسة الحكومة الجديدة المتوقع الإعلان عنها في مارس المقبل. ومع ذلك، تشير مصادر مقربة من أصفري، الذي يقيم في بريطانيا ويحمل جنسيتها، إلى استبعاد توليه هذا المنصب لسببين رئيسيين: أولهما أنه لم يُطلب منه تولي المنصب، وثانيهما أنه لا يفكر في الأمر حاليًا ولن يقبل إذا طُلب منه ذلك.
وأكدت المصادر أن موضوع رئاسة الحكومة لم يُطرح خلال لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع قبل أكثر من شهر. واعتبرت أن تولي هذه المهمة في الوقت الراهن يُعدّ مخاطرة كبيرة لأي شخص، مهما كانت مكانته، بسبب عدم استقرار البلاد وافتقارها إلى المقومات اللازمة لنجاح الحكومة خلال المرحلة الانتقالية.
مؤشرات داعمة
رغم ذلك، يرى مراقبون أن ترشيح أصفري لرئاسة الحكومة يستند إلى لقائه بالرئيس الشرع في يناير الماضي، إلى جانب حضوره مؤتمر باريس برفقة وزير الخارجية أسعد الشيباني. ويشيرون إلى أن أصفري، كشخصية تكنوقراطية، لا يُعتبر تهديدًا لفصائل معينة مثل “هيئة تحرير الشام”، خاصة وأنه ينحدر من محافظة إدلب، المعقل السابق لهذه الجماعة.
إضافة إلى ذلك، يعتبر بعض المحللين أن نشاط أصفري في المجتمع المدني السوري وعلاقاته القوية مع الغرب قد تساعد في تحسين صورة الحكومة السورية دوليًا وتخفيف العقوبات، فضلاً عن قدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية، ما قد يجعله مقبولًا لدى المجتمع المدني والقوى المؤثرة.
من هو أيمن أصفري؟
يُعد أيمن أصفري واحدًا من أبرز رجال الأعمال السوريين في الخارج، ويحمل الجنسية البريطانية. رغم أنه لم يكن له دور مباشر في السياسة السورية، إلا أن اسمه بات معروفًا عالميًا. وبعد عام 2011، أصبح معارضًا لنظام الأسد، الذي أصدر مذكرة اعتقال بحقه بتهمة “تمويل الإرهاب”، بسبب دعمه للجهود الإنسانية وتأسيسه منظمة “مدنية” التي تعمل مع منظمات سورية أخرى.
ساهم أصفري في تمويل الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”، واستخدم نفوذه في بريطانيا للضغط على النظام السوري. ويمتلك خبرة تزيد عن 20 عامًا في قطاع النفط، حيث بدأ مسيرته المهنية في سلطنة عُمان ثم أصبح شريكًا في شركة “بتروفاك”. يشغل حاليًا منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة “فينتيرا” المتخصصة في طاقة الرياح البحرية، وهو عضو في عدة هيئات دولية مثل الجامعة الأمريكية في بيروت ومؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.
وُلد أصفري في إدلب عام 1958، ووالده كان من مؤسسي حزب البعث الحاكم سابقًا. حصل على بكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة “فيلانوفا” الأمريكية وماجستير من جامعة “بنسلفانيا”.
“حريري سوريا”
يشير مراقبون إلى أن أصفري قد يلعب دورًا مشابهًا لما قام به رفيق الحريري في لبنان، حيث يحظى بدعم دولي وثروة ضخمة قد تساعده في إطلاق مشاريع ناجحة لدعم الاقتصاد السوري. وقد تصدر قائمة أغنى رجال الأعمال في بريطانيا عام 2013 بثروة تقدر بـ 3.2 مليار دولار.
ومن أبرز ما يميزه، وفقًا لمؤيديه، هو حسه الوطني واهتمامه بتنمية الإنسان السوري، حيث أنشأ مؤسسة لتقديم البعثات العلمية للطلاب السوريين للدراسة في الجامعات العالمية على نفقته الخاصة، مما يميزه عن غيره من رجال الأعمال الذين ركزوا على مصالحهم الشخصية.
إرم نيوز



