اخبار ساخنة

دراسات أكاديمية تسلّط الضوء على تجارب خارقة للتواصل بعد الموت

كشفت مجموعة من الأبحاث أن تجارب التواصل بعد الموت (ADCs) قد تكون أكثر شيوعًا مما يعتقده الكثيرون، حيث أظهرت دراسات أكاديمية أن العديد من الأفراد حول العالم يمرون بتجارب خارقة للطبيعة.

تعمل صوفي موريسون، مساعدة بحثية في جامعة نورثامبتون، على دراسة هذه الظاهرة منذ عام 2020. وقد جمعت هي وفريقها أكثر من ألف قصة لأشخاص يزعمون أنهم تعرضوا لتجارب تواصل مع المتوفين. تهدف صوفي إلى تحليل هذه التجارب وتقييم الأدلة المقدمة من المشاركين للتأكد مما إذا كانت تشير إلى تواصل حقيقي أو مجرد تفاعلات نفسية أو عاطفية.

وتقول صوفي: “بدأنا جمع القصص منذ عام 2018، ومنذ ذلك الحين اكتشفنا أن 48% من الأشخاص الذين شاركوا في دراساتنا أفادوا بأنهم شعروا بالاتصال الجسدي مع المتوفى، بينما أفاد 46% بأنهم رأوا المتوفى بالفعل، و44% مروا بتجارب سمعية، و62% ذكروا أنهم تعرضوا لهذه التجارب أثناء نومهم”.

وتوضح صوفي أن معظم الحالات التي تم جمعها تندرج تحت التجارب غير المتوقعة، وغالبًا ما تكون رسائل تهدف إلى تقديم الطمأنينة أو حل المشكلات أو تأكيد الأمور العاطفية التي تركها المتوفى.

وتستمر الأبحاث في إثبات أن هذه الظواهر ليست مقتصرة على حالات الحزن فقط. تشير الدراسات إلى أن نحو 60% من الناس مروا بتجربة مشابهة، وارتفع هذا الرقم إلى 80% بين الأشخاص الذين كانوا قريبين من المتوفى، مثل الأزواج أو الأهل أو الأبناء.

من القصص التي وثقها الباحثون، تروي صوفي حالة شخص فقد عبوة أدوية حيوية في صيدليته. بعد بحثه دون جدوى، سمع زوجته الراحلة تقول له: “إنها خلف المبرّد الكهربائي”، وعندما تحقق، وجد العبوة في المكان الذي حددته.

أحد الظواهر الأكثر إثارة في هذه الدراسات هو “حالة الأزمة”، وهو مصطلح يشير إلى الاتصالات الخفية التي تحدث بعد الوفاة بفترة قصيرة (أقل من 12 ساعة) أو حتى قبل أن يتوفى الشخص. وتعتبر هذه الحالات مثيرة لأن الشخص المتلقي لا يكون على علم بوفاة المتوفى.

وتروي صوفي أيضًا قصة امرأة لم تكن تعرف والدها البيولوجي، لكنها حلمت به وهو يخبرها عن وفاته ويعبر عن سعادته بلقاء أحفاده. كما أخبرها أنه ترك لها ميراثًا صغيرًا. وبعد أيام، تأكدت من أن الرجل توفي وترك لها فعلاً شيئًا في وصيته.

على الرغم من التشكيك الذي يواجهه هذا النوع من الأبحاث، خاصة من أولئك الذين يعتقدون أن هذه التجارب هي مجرد خيال ناتج عن الحزن، تؤكد صوفي أن العديد من هذه القصص قابلة للتحقق. ففي بعض الحالات كان هناك أكثر من شاهد واحد على التجربة، أو تجارب أزمة حدثت قبل أن يعرف الشخص المتلقي بوفاة المتوفى.

أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة نورثامبتون أن 27% من الأشخاص الذين مروا بتجارب خارقة للطبيعة لم يكونوا في حالة حزن أو حداد عند حدوث التجربة.

ختامًا، تقول صوفي: “هدفنا هو إظهار للجمهور أن الظواهر الخارقة للطبيعة ليست شيئًا غريبًا أو غير طبيعي، بل هي جزء من التجربة الإنسانية ويمكن أن يكون لها تأثيرات نفسية إيجابية على الأشخاص الذين يعانون من الحزن. سواء كانت هذه التجارب حقيقية أم لا، فهي تساهم في عملية الشفاء والصحة النفسية”.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى