الحوار الوطني السوري.. هل يفي الشرع بوعوده؟
أعلنت الرئاسة السورية، يوم الأربعاء، عن تشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني لبحث مستقبل البلاد. تضم اللجنة سبعة أعضاء، ومن المقرر أن تنهي عملها بعد إصدار البيان الختامي للمؤتمر.
تشمل قائمة الأعضاء: حسن الدغيم، ماهر علوش، محمد مستت، مصطفى الموسى، يوسف الهجر، هند قبوات، وهدى أتاسي. هذه الخطوة أثارت اهتمامًا كبيرًا داخل الأوساط السياسية، خصوصًا أن سوريا تشهد مرحلة انتقالية بعد إطاحة نظام بشار الأسد.
في الوقت الذي يبدي فيه البعض قلقًا من احتمال توجه السلطة الجديدة نحو إقامة نظام حكم ديني وإقصاء القوى المعارضة والمكونات السورية المختلفة، تسعى الحكومة الانتقالية إلى طمأنة المواطنين، بما فيهم الأقليات الدينية، عبر تأكيداتها المتكررة بأنها تمثل كافة السوريين دون استثناء، وتسعى لإشراك الجميع في بناء المستقبل.
المستشار القانوني والسياسي هشام مروة، المقيم في أوتاوا، وصف تشكيل اللجنة بأنه “خطوة ممتازة”، مشيرًا إلى أن الأعضاء المختارين يتمتعون بالكفاءة والخبرة في المجالات الوطنية والاجتماعية. وأكد مروة أن الحكومة السورية الانتقالية تواجه مطالبات داخلية ودولية بأن تقوم بواجباتها على أكمل وجه.
وأضاف مروة أن المعارضة السورية تجاوزت خلافاتها السابقة واندماجت في الحكومة الانتقالية، حيث تم دمج عناصرها في الجيش السوري، مما يشير إلى تقدم ملموس في تحقيق الوحدة الوطنية. وأوضح أن الاجتماعات الأخيرة بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية تعكس إشارات إيجابية لتطور العلاقات بين مختلف الأطراف.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع المكون الكردي، استبعد مروة حدوث انقسامات كبيرة داخل المجتمع السوري، مؤكدًا على أن العلاقات المتينة بين المكونات السورية ستسهم في تعزيز فرص نجاح الوحدة الوطنية.
دوليًا، دعا مجلس الأمن إلى دعم العملية السياسية في سوريا استنادًا إلى القرار 2254، الذي يهدف إلى إيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية. كما شدد المجلس على ضرورة المشاركة الكاملة للنساء في مستقبل البلاد.
فيما يتعلق بتوقعات المجتمع الدولي، أشار مروة إلى أن السوريين ينتظرون رفع العقوبات، وزيادة الدعم اللوجستي، وتنفيذ المشاريع الاستثمارية على أرض الواقع.
وأخيرًا، تعهد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بتشكيل حكومة انتقالية في الشهر المقبل تكون ممثلة للشعب السوري بمختلف مكوناته، مؤكداً ثقته في قدرة السوريين على بناء مستقبلهم وتحقيق الإنجازات خلال السنوات المقبلة.
الحرة



