محظور زراعته وبيعه.. قصة طبق ممنوع على المصريين

على الرغم من انتشار الأرز الأسود في بعض الدول الآسيوية والأوروبية، إلا أن هذا النوع من الأرز محظور في مصر بسبب الظروف البيئية التي تتطلبها زراعته.
من الصعب على المصريين تجربة “الأرز الأسود” أو التعرف على طعمه بعد أن قررت الحكومة منع زراعته وتداوله في الأسواق بشكل نهائي. وحسب ما أشار حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، فقد جاء هذا القرار للحفاظ على الاقتصاد الوطني وصحة المواطنين، فضلًا عن حماية البيئة.
خلال مشاركته في ورشة عمل دولية تهدف إلى تمكين صغار المزارعين، أوضح المنوفي أن السبب الرئيسي وراء الحظر هو تأثير زراعة الأرز الأسود على استهلاك المياه، حيث يتطلب هذا النوع من الأرز كميات أكبر من المياه مقارنة بالأرز التقليدي. هذا قد يؤدي إلى تدهور الأراضي الزراعية وهدر المزيد من الموارد المائية التي تعاني منها مصر.
كما أشار إلى أن زراعة الأرز الأسود قد تؤثر سلبًا على مبيعات الأرز الأبيض، مما يضر بالاقتصاد الزراعي المصري. وأضاف أن تداول هذا النوع من الأرز في البلاد مقتصر على أغراض بحثية فقط، تحت إشراف مركز البحوث الزراعية.
من الجدير بالذكر أن الأرز الأسود يعد من الأنواع النادرة التي تتمتع بفوائد صحية متعددة، بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي تعزز المناعة، وتحسن صحة القلب، وتساعد في مكافحة الالتهابات. يحتوي الأرز الأسود أيضًا على الأنثوسيانين، وهو المسؤول عن لونه الداكن، ويُعتبر مفيدًا في محاربة الالتهابات. بالإضافة إلى ذلك، يعد هذا النوع من الأرز مصدرًا غنيًا بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد في تنظيم مستويات الكوليسترول في الدم، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل تليف الكبد والسرطان.
وفي الوقت نفسه، حددت وزارة الري المصرية المساحة المزروعة من الأرز خلال الفترة الأخيرة بأكثر من مليون فدان، شملت 250 ألف فدان للأصناف التجريبية القادرة على تحمل الملوحة، ولكن لم يتم تضمين الأرز الأسود في هذه المساحة.
العربية نت



