رحلة تعافي الليرة السورية: تحسن تاريخي بنسبة 67% في 60 يومًا

شهدت الليرة السورية تحسنًا ملحوظًا مقابل الدولار الأمريكي خلال الشهرين الماضيين، حيث ارتفعت قيمتها بنسبة تجاوزت 67% مقارنة بمستوياتها عند سقوط نظام الأسد.
فما الذي حدث خلال هذه الـ 60 يومًا التي شهدت تحسنًا غير مسبوق للعملة السورية؟
بداية رحلة التعافي:
بدأت الليرة السورية في التحسن بعد نحو 10 أيام من سقوط النظام، حيث ارتفعت قيمتها بنحو 45% تقريبًا، لتصل إلى حوالي 16,000 ليرة مقابل الدولار، بعد أن كانت قد تدهورت إلى نحو 30,000 ليرة للدولار في ذروة الأزمة. وبحلول 17 ديسمبر 2024، استقرت العملة بين 15,000 و15,150 ليرة.
استمرار صعود الليرة في نهاية 2024 وبداية 2025
مع نهاية عام 2024، استمرت الليرة السورية في تحسنها حيث أغلق سعر الصرف عند 13,400 ليرة، وهو أدنى مستوى لها منذ عام.
ومع بداية عام 2025، شهدت الليرة تقلبات في السوق، إذ ارتفعت إلى 11,200 ليرة في 9 يناير، قبل أن تتذبذب أسعار الصرف بين 200 إلى 500 ليرة ارتفاعًا وهبوطًا.
وفي نهاية يناير 2025، سجلت الليرة السورية أفضل سعر لها منذ سنوات، حيث وصل الدولار إلى 10,000 ليرة.
تحسن الليرة إلى مستويات غير مسبوقة
مع بداية شهر فبراير 2025، سجلت الليرة السورية ارتفاعًا غير مسبوق لها منذ سنوات، حيث تراجع سعر الدولار إلى ما دون الـ 10,000 ليرة. وبحلول 11 فبراير، استقر سعر الصرف في دمشق عند 9,800 ليرة، في حين تراوحت الأسعار بين المحافظات السورية، وهو ما لم يحدث منذ أكثر من خمس سنوات.
الاستقرار في سعر صرف الليرة السورية وفارق كبير مع السوق الموازي
حسب نشرة أسعار الصرف الصادرة عن المصرف المركزي، استقر سعر الليرة السورية عند 13,200 ليرة للشراء و13,332 ليرة للبيع مقابل الدولار في 11 فبراير.
وعلى الرغم من هذا الاستقرار، توقفت عمليات تصريف الدولار للمواطنين عبر المصرف المركزي، مما ساعد على خلق فارق كبير بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازي الذي وصل إلى أكثر من 3,000 ليرة.
أسباب تحسن الليرة السورية
يرى العديد من الاقتصاديين أن تحسن الليرة السورية يعود إلى عدة عوامل، من أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية بعد إلغاء المراسيم التي كانت تحظر ذلك، بالإضافة إلى رفع تجميد الحسابات المصرفية وإلغاء المنصة المالية التي كانت تقيّد العمليات.
كما تبنت الحكومة سياسات اقتصادية تهدف إلى تقليص السيولة في السوق ووقف تجميد الأجور والتحويلات، مما ساهم في تقليل الطلب على الدولار.
B2B



