التحضيرات العسكرية لضربة محتملة ضد إيران النووية

منذ تولي الرئيس الأمريكي ترامب منصبه، زادت التكهنات بإمكانية قيام إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لمنشآت إيران النووية.
يعود هذا التوقع إلى سياسة ترامب المتشددة تجاه إيران وتأييده القوي لإسرائيل، حيث كان رئيس الوزراء الإسرائيلي أول زعيم أجنبي يلتقيه ترامب في البيت الأبيض.
في ظل هذه الأجواء المتوترة، تعمل كل من إسرائيل وإيران على إجراء تدريبات عسكرية استعداداً لأي طارئ.
فقد أجرت إسرائيل اختبارات على أنظمة دفاع جديدة مضادة للطائرات المسيّرة، التي تُعد جزءاً من منظومة دفاع متطورة لمواجهة التهديدات الجوية.
وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية نجاح هذه الاختبارات، التي تمت بدعم كامل من الحكومة، بعد إطلاق نحو 1300 طائرة مسيّرة على إسرائيل منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023، ما تسبب في إصابات وأضرار متفاوتة، فيما تم اعتراض معظم هذه الطائرات.
من جهة أخرى، أجرت إيران تدريبات باستخدام أنظمة دفاع جوي روسية بعيدة المدى، منها منظومة “باور-373” ومنظومة “إس-300″، حيث نجحت هذه الأنظمة في إسقاط هدف افتراضي، ما يعكس استعداد طهران لأي هجوم إسرائيلي محتمل، خاصة بعد أن أعلنت إسرائيل في وقت سابق أنها أضعفت القدرات الدفاعية الإيرانية عبر ضربات نُفذت في أكتوبر الماضي.
التوتر بين إسرائيل وإيران والدبلوماسية في الأفق
رغم التصعيد العسكري المتبادل بين إسرائيل وإيران، يرى بعض الخبراء أن هناك دائماً مجالاً للدبلوماسية. نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني رفيع المستوى قوله إن طهران مستعدة لإعطاء فرصة جديدة للدبلوماسية مع إدارة ترامب، لكن مع قلقها المتزايد من التدخل الإسرائيلي.
وأضاف المسؤول الإيراني أن بلاده ترغب في أن تضبط الولايات المتحدة سلوك إسرائيل إذا كانت تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع طهران.
جاء ذلك في أعقاب تصريحات لترامب على منصته “تروث سوشيال”، أكد فيها أنه لا يريد لإيران امتلاك السلاح النووي، لكنه يفضل اتفاقاً نووياً يسمح لإيران بالازدهار سلمياً.
إلا أن المراقبين يرون في هذه التصريحات بعض التناقض، خاصة أن ترامب أعاد فرض سياسة “الضغوط القصوى” على طهران في اليوم التالي.
إسرائيل وإيران.. صراع مستمر وتحولات قادمة
يعتقد الخبراء أن إسرائيل، التي تمكنت من تدمير معاقل “حماس” في غزة وإبرام اتفاق مع ميليشيا “حزب الله” اللبناني بعد تدمير بنيتها التحتية والقضاء على قياداتها، ستوجه تركيزها في المرحلة المقبلة نحو إيران والميليشيات الموالية لها في العراق.
ويرى المحللون أن إيران تعيش حالياً أضعف مراحلها، خاصة بعد خسارتها لحلفائها الأساسيين مثل بشار الأسد في سوريا وحركة “حماس” في غزة.
ويشيرون إلى أن محور المقاومة الذي كانت إيران تقوده أصبح شيئاً من الماضي، وأنه لم تعد هناك حلول وسط في التعامل مع إيران، فإما أن تتخلى طوعاً عن تدخلاتها في شؤون الدول الإقليمية وبرنامجها النووي، أو ستواجه ضربة عسكرية قد تأتي في أي لحظة.
إرم نيوز



