الاخبار

تشكيل أول جسم سياسي مدني معارض للسلطات الجديدة في سوريا

ذكرت صحيفة “النهار” اللبنانية أن عدة شخصيات وقوى سورية تستعد لعقد اجتماع موسع في 25 فبراير الجاري، بهدف رسم خريطة طريق للمرحلة الانتقالية في سوريا. ويُحتمل أن يصبح هذا الاجتماع نقطة انطلاق لأول كيان سياسي مدني ديمقراطي يعارض الحكومة الجديدة في سوريا.

من المتوقع أن يشارك في الاجتماع “مجلس سوريا الديمقراطية”، وأن يُعقد في جنيف، بالإضافة إلى مدن سورية مثل حلب والسويداء، وفقاً للمصادر. وقد تم تشكيل لجنة تحضيرية من الداخل والخارج لتنظيم الاجتماع، بقيادة المعارض “هيثم مناع” الذي يشغل منصب المنسق العام.

تم الاتفاق على المبادئ الأساسية للاجتماع، والتي تشمل سيادة الدولة، المواطنة المتساوية، الكرامة الإنسانية، واعتماد التنمية الاقتصادية المستدامة لإعادة إعمار سوريا. وتم إحياء شعار “الدين لله والوطن للجميع”، الذي كان رمزاً للثورة السورية الكبرى.

الدعوة التي وجهتها اللجنة التحضيرية تضمنت خطوات أساسية، مثل تشكيل مجلس عسكري وطني يضم ضباطاً منشقين وخبراء متقاعدين، بهدف إعادة بناء جيش سوري موحد. كما سيتم عقد مؤتمر وطني شامل تحت رعاية دولية، لتفعيل القرار 2254 الذي ينص على إنشاء هيئة حكم انتقالية، لجنة صياغة دستورية، وهيئة قضائية مستقلة للعدالة الانتقالية.

كما دعت اللجنة إلى تشكيل حكومة تكنوقراط مؤقتة، تنتهي ولايتها مع انتخاب حكومة جديدة وفق الدستور المستقبلي، بالإضافة إلى احترام حقوق الإنسان وتجريم خطاب الكراهية والتحريض الطائفي، مع المطالبة برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا.

وقال “محمد عبيد”، عضو اللجنة التحضيرية، إن اللجنة استعانت بنخبة من الاقتصاديين والحقوقيين لإعداد أوراق عمل حول مختلف المواضيع المطروحة في الاجتماع. وأضاف أن الدعوة مفتوحة لكل من يرغب بالمشاركة والنقاش الحر، مؤكداً أن اللجنة لن تستبعد أي شخصية سورية تسعى لبناء مستقبل أفضل للبلاد.

وأشار “صالح النبواني” إلى أن الاجتماع سيُنظم في السويداء بحضور أهالي المنطقة، كما سيتم فتح المجال أمام المشاركة من المدن الأخرى التي تعاني من أوضاع أمنية صعبة.

من جانبه، أعلن “هيثم مناع” أن حوالي 1000 شخصية سياسية ومدنية سورية ستشارك في الاجتماع، موضحاً أن الضباط المنشقين سيحضرون بصفة مدنية، دون ارتداء الزي العسكري.

وفي حديثه عن إمكانية تحول الاجتماع إلى أول معارضة مدنية للحكومة الانتقالية، أكد “مناع” أن السوريين يسعون لتحقيق دولة قانون تضم كافة المواطنين، مشيراً إلى أن رجال الأعمال والكفاءات السورية يدعمون هذا المسعى.

واختتم “مناع” تصريحاته بالتأكيد على أن أي خطوة تسلطية من السلطات الجديدة ستؤثر ليس فقط على سوريا، بل على الأمن القومي لدول الجوار.

يذكر أن الرئيس المؤقت لسوريا “أحمد الشرع” أعلن أن مهمة الحكومة الحالية ستنتهي في مارس المقبل، تمهيداً لتشكيل حكومة انتقالية جديدة تشمل جميع مكونات الشعب السوري.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى