وزير الداخلية السوري: روسيا دولة عظمى والمفاوضات حول القاعدتين الروسيتين مستمرة

أكد وزير الداخلية السوري، علي كدّة، أن العلاقة بين سوريا وروسيا مبنية على احترام السيادة السورية ووحدة أراضيها، موضحاً أن التعاون مع روسيا كدولة عظمى يهدف إلى خدمة مصالح الشعب السوري على المستوى الدولي.
وفي حديثه لإذاعة “سبوتنيك”، قال كدّة إن “التعامل اليوم مع روسيا يختلف عن الفترة السابقة، حيث أصبحت سوريا تتعامل مع روسيا كدولة ذات سيادة مستقلة”. وأضاف أن المفاوضات حول القاعدتين الروسيتين في الساحل السوري ما زالت مستمرة، ومن المتوقع الإعلان عن نتائجها قريباً.
كما أشار كدّة إلى أن التعاون مع روسيا يخدم المصالح السورية ويعتبر جزءاً من جهود الحكومة لبناء علاقات استراتيجية مع دول أخرى تسهم في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي سياق متصل، أوضح كدّة أن سوريا تعيش حالياً مرحلة إعادة بناء شاملة للمؤسسات الأمنية، التي تقوم على الكفاءة والنزاهة، مؤكداً أن وزارة الداخلية تلعب دوراً رئيسياً في هذا السياق من خلال التعاون مع وزارة العدل لحماية حقوق الشعب السوري.
كما تحدث عن الجهود المبذولة لبناء مؤسسات أمنية جديدة تشمل تدريب الكوادر في مجالات متعددة مثل الهجرة والجوازات والمرور والطب الشرعي، مشيراً إلى أن الوزارة تسعى للاستفادة من التجارب الدولية لتطوير هذه المؤسسات وتعزيز التعاون مع الدول العربية والدولية.
كدّة أكد أيضاً على أهمية تعزيز التعاون الأمني مع دول الجوار والدول العربية، موضحاً أن الوزارة تعمل على فتح قنوات للتواصل وتبادل الخبرات الأمنية لتحقيق الاستقرار الداخلي والإقليمي، بالإضافة إلى التعاون في إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن التعاون مع الدول المجاورة في مجالات الأمن يمثل أولوية للحكومة السورية، بهدف تعزيز الأمن الوطني وتحقيق التنمية المستدامة. كما أكد أن الوفود التي زارت دمشق شددت على ضرورة رفع العقوبات المفروضة على سوريا، والتي تؤثر سلباً على الشعب السوري.
وفيما يتعلق بالأكراد، أوضح كدّة أن الأكراد جزء أساسي من مكونات الشعب السوري، وأن المفاوضات معهم كانت سياسية، مؤكداً حرص الحكومة السورية على التعاون معهم لتحقيق الأمن والاستقرار، مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
وفي ختام حديثه، شدد كدّة على أهمية العدالة الاجتماعية وضمان حقوق جميع مكونات المجتمع السوري، موضحاً أن الوزارة تعمل على طمأنة جميع الطوائف ومعالجة المخاوف، وملاحقة الجهات المخالفة لضمان تطبيق القانون والعدالة.
سبوتنيك عربي



