الأمن العام يصادر أعلاماً تحمل صورة الشرع ويحذر البائعين من تداولها

أفادت تقارير إعلامية محلية أن الأمن العام في سوريا قام بمصادرة أعلام تحمل صورة الرئيس السوري أحمد الشرع، محذرًا البائعين من تداولها. ونقل موقع “صوت العاصمة” الإخباري أن السلطات وجهت تحذيرات للأكشاك والبائعين بشأن بيع هذه الأعلام، مهددة باتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.
في الأيام الأخيرة، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورًا تظهر علم سوريا مرفوعًا في دمشق بعد سقوط النظام السابق، حيث وُضعت صورة الرئيس الجديد أحمد الشرع على العلم مع عبارة “منحبك بالله”، وهو مشهد أعاد للأذهان مظاهر التأليه التي كانت سائدة في عهد النظام السابق.
لكن هذا الانتشار قوبل برفض واسع من شريحة كبيرة من السوريين، الذين رأوا أن تكرار هذه المشاهد يعيد إنتاج ثقافة تقديس الفرد، التي ساهمت في ترسيخ الاستبداد لعقود. وقد عبر ناشطون عن استيائهم من رفع مثل هذه الشعارات، مؤكدين على ضرورة تعزيز مفهوم الدولة المدنية التي يكون الولاء فيها للوطن وللمؤسسات، وليس للأفراد مهما كانت مكانتهم.
وقالت الصحفية السورية خلود حلمي في تصريح لموقع تلفزيون سوريا: “الشعب السوري يحتاج إلى وقت للتخلص من عادة تقديس الرؤساء، خصوصًا بعد عقود من تقديس بشار الأسد وانتشار صوره في كل مكان، واليوم يتم تكرار نفس الأمر مع أحمد الشرع”.
وأضافت: “يجب أن نفهم أن سوريا ليست سوريا الأسد أو أي شخص آخر، بل هي دولة لجميع مواطنيها، ويجب علينا الابتعاد عن التقديس الأعمى”.
ودعا المثقفون والحقوقيون السوريون إلى التخلي عن أي ممارسات تعيد إحياء ثقافة التقديس الفردي، مشيرين إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب بناء نظام ديمقراطي قائم على المحاسبة وتداول السلطة بشكل سلمي، بعيدًا عن الولاءات الشخصية. كما أكدوا على أهمية استخلاص الدروس من الماضي لتجنب تكرار الأخطاء التي أدت إلى سنوات من الديكتاتورية.
في المقابل، دافع بعض مؤيدي الشرع عن هذه المظاهر، واعتبروها تعبيرًا عن الفرح ببدء مرحلة جديدة في سوريا، إلا أن البعض حذر من أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى خلق نظام فردي جديد تحت مسمى مختلف.
سوريا



