بين سوريا وتركيا.. 4 ملفات على طاولة الشرع وأردوغان

في ظل الزيارة المرتقبة اليوم الثلاثاء للرئيس السوري أحمد الشرع، الذي يقود المرحلة الانتقالية بعد إطاحة نظام الرئيس السابق بشار الأسد في أوائل ديسمبر الماضي، تكثر التساؤلات حول القضايا التي سيناقشها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته إلى أنقرة، والتي تأتي بعد زيارته إلى المملكة العربية السعودية.
أكد وزير الدفاع السوري أن المفاوضات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) جارية، مع الاستعداد لكل الاحتمالات.
تأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشهد فيه سوريا تحولات كبيرة، منها تشكيل الجيش الجديد وترتيب المرحلة الانتقالية التي تحظى بدعوات دولية لمشاركة جميع السوريين فيها، بغض النظر عن خلفياتهم الدينية أو العرقية.
المحلل السياسي محمود علوش أوضح أن هذه الزيارة تعكس مدى اهتمام تركيا بتعميق علاقتها مع الشرع، حيث يرى أن التحول السوري يمثل فرصة لأنقرة لتعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع دمشق. وأضاف أن أنقرة ترى في نجاح التحول السوري فرصاً للتعامل مع قضايا مزمنة، مثل قضية الوحدات الكردية واللاجئين، بالإضافة إلى رغبتها في لعب دور رئيسي في إعادة إعمار سوريا بعد 13 عاماً من الحرب. وشدد علوش على أن ملف الأمن يحتل أولوية في المباحثات التركية.
وفيما يتعلق بقوات سوريا الديمقراطية، أشار علوش إلى أن الزيارة تمنح الشرعية للوجود العسكري التركي في سوريا، وتزيد من التناغم بين أنقرة ودمشق في الموقف تجاه الوحدات الكردية. كما اعتبر أن هذه الزيارة ستسهم في رفع مستوى العلاقات بين البلدين، مع احتمالية رؤية دعم تركي للإدارة السورية الجديدة.
من جانبه، رأى الأكاديمي التركي وخبير العلاقات الدولية حيدر تشاكماك أن زيارة الشرع لتركيا ستكون ذات طابع مختلف مقارنة بزياراته المرتقبة لدول أخرى. وأوضح أن القوات التركية موجودة بالفعل في سوريا، وبعض المناطق السورية تحت سيطرة قوات تدعمها تركيا، إلى جانب التوترات الناجمة عن وجود قوات كردية، بالإضافة إلى ملايين اللاجئين السوريين في تركيا، مما يفتح المجال للحديث عن إعادة الإعمار والدعم الفني والاقتصادي الذي تحتاجه البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا دعمت المعارضة المسلحة في سوريا على مدى أكثر من عقد، وقامت بثلاث عمليات عسكرية استهدفت المقاتلين الأكراد، وسيطرت على مناطق شمال غربي وشرقي سوريا. وتعتبر أنقرة أن وحدات حماية الشعب الكردية، التي تشكل جزءاً كبيراً من قوات سوريا الديمقراطية، هي امتداد لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كمنظمة إرهابية.
بعد سيطرة المعارضة على دمشق، تصاعدت الاشتباكات بين القوات المدعومة من تركيا والقوات الكردية في الشمال الشرقي. وكان رئيس المخابرات التركي، إبراهيم كالين، قد زار دمشق بعد الإطاحة بالأسد، كما زارها وزير الخارجية هاكان فيدان، ليصبح أول وزير خارجية يزور سوريا بعد التغيير.
وتعهدت تركيا بالمساعدة في إعادة إعمار سوريا، وعرضت دعمها لإعادة بناء البنية التحتية وصياغة دستور جديد، إضافة إلى تقديم الكهرباء واستئناف الرحلات الجوية بين البلدين.
العربية نت



