خبراء يوضحون أهداف زيارة الشرع للسعودية

زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى السعودية أثارت تساؤلات هامة حول أهدافها والخطوات المقبلة للتعاون بين البلدين. وصل الشرع إلى المملكة اليوم الأحد في أول زيارة رسمية له، برفقة وزير الخارجية أسعد الشيباني. وأصدرت الرئاسة السورية بيانًا يشير إلى أهمية الزيارة.
وفقًا لخبراء، فإن الزيارة تستهدف تعزيز التعاون في الجوانب الاقتصادية، الأمنية، والسياسية بين البلدين. ويرون أن السعودية تسعى إلى تعزيز علاقتها مع سوريا بما يضمن وحدة واستقرار المنطقة.
خطوة محورية فيصل الصانع، محلل سياسي سعودي، يرى أن اختيار الشرع للمملكة كأول وجهة خارجية يحمل دلالات سياسية عميقة. ويعكس هذا الاختيار إدراك القيادة السورية لأهمية الدور السعودي في المنطقة، حيث تسعى دمشق لتعزيز علاقتها مع الرياض التي تعتبر قوة إقليمية مؤثرة في تحقيق الاستقرار.
الصانع أشار إلى أن العلاقة بين البلدين تأثرت بتطورات الأزمة السورية، لكن المملكة حافظت على موقفها الداعم لوحدة سوريا ورفض التدخلات الخارجية. كما أكد أن السعودية تلعب دورًا دبلوماسيًا مهمًا في إعادة سوريا إلى محيطها العربي.
التعاون الاقتصادي من الناحية الاقتصادية، يؤكد الصانع أن دمشق تسعى للاستفادة من الزخم التنموي الذي تقوده السعودية، خاصة من خلال رؤية 2030 التي أحدثت تحولًا كبيرًا في الاقتصاد والاستثمار. ويضيف أن فتح المجال للاستثمارات السعودية في مشاريع البنية التحتية والتنمية في سوريا سيكون خطوة هامة لتعافي الاقتصاد السوري الذي أنهكته سنوات الصراع.
التعاون الاستراتيجي الزيارة، بحسب الصانع، تؤسس لتعاون استراتيجي طويل الأمد بين الرياض ودمشق، ما سيعيد تشكيل المشهد الإقليمي. ويشدد على أن هذا التقارب لا يعزز فقط الأمن الإقليمي، بل يفتح أيضًا أبوابًا للتنمية والشراكات التي قد تغير موازين القوى في المنطقة، بما يخدم مصالح الشعوب العربية.
محطات مستقبلية الكاتب السعودي فيصل بن أحمد يرى أن الزيارة تعكس واقعية الإدارة السورية الجديدة. ويوضح أن السعودية لعبت دورًا محوريًا منذ تولي الشرع السلطة، بإرسال وفد سياسي لدراسة احتياجات سوريا. ويضيف أن الرياض تتمتع بتوازن في مواقفها ودور مؤثر في حل قضايا المنطقة، حيث ترى أن استقرار دمشق هو أولوية منذ بداية الأزمة السورية.
بن أحمد يشير أيضًا إلى أن السعودية قدمت دعمًا تاريخيًا لسوريا، بلغ نحو 7 مليارات دولار، واستضافت العديد من السوريين دون أن تصفهم باللاجئين، بل عززت شعورهم بالانتماء داخل المملكة.
الاستفادة المتبادلة وفقًا لبن أحمد، فإن سوريا تسعى للاستفادة من النموذج التنموي السعودي واستلهام الفرص الاقتصادية. كما تهدف الزيارة لحشد الدعم من أجل رفع العقوبات الدولية على سوريا، وهو أمر تدعمه السعودية. وعلى الصعيد الأمني، يعتبر تكثيف الجهود لمكافحة تهريب المخدرات من أبرز الملفات التي قد تكون مطروحة للنقاش.
وختم بن أحمد حديثه بالإشارة إلى أن هذه الزيارة تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وتؤكد التزام السعودية بإعادة دمج سوريا عربيًا وتعزيز استقرارها.
سبوتنيك عربي



