أي شكل لسوريا الجديدة قد يرسمه “الإعلان الدستوري” المرتقب؟

على الرغم من أن الإعلان الرسمي عن تعليق الدستور تأخر لمدة 54 يومًا، إلا أن البلاد فعليًا تعيش حالة من تعليق الدستور منذ 8 من الشهر الماضي. والسؤال الأبرز الآن: إلى متى ستستمر هذه الحالة؟ وما هي ملامح الدولة الجديدة التي سيرسمها “الإعلان الدستوري المرتقب”؟
الرئيس الانتقالي تناول في خطابه الأول، يوم أمس، خطوات الوصول إلى هذا الإعلان الدستوري، إلا أنه لم يحدد إطارًا زمنيًا واضحًا للخروج من حالة الفراغ. وأشار إلى نيته تشكيل “لجنة تحضيرية” لاختيار “مجلس تشريعي مصغر” لملء هذا الفراغ خلال المرحلة الانتقالية.
الإعلان الدستوري القادم في المرحلة الثانية، ستقوم اللجنة التحضيرية بدعوة مؤتمر الحوار الوطني للتشاور، وبعد ذلك سيتم الإعلان عن “الإعلان الدستوري”، الذي سيصبح المرجع القانوني للمرحلة الانتقالية. حتى الآن، لم تتضح النصوص التي قد يتضمنها هذا الإعلان أو موعد صدوره.
المحامي السوري عارف الشعال أوضح أن الإعلان الدستوري سيصدر بعد تشكيل لجنة تختار أعضاء المجلس التشريعي. ويتوقع أن يتم ذلك خلال أسبوع أو عشرة أيام على الأكثر. وأضاف الشعال أن الإعلان سيتناول تنظيم السلطات الدستورية في الدولة حتى يتم اعتماد دستور دائم، حيث ستكون السلطات التنفيذية والتشريعية مسؤولة عن هذا التنظيم.
تنظيم السلطات الدستورية الشعال أشار إلى أن الإعلان الدستوري قد يشمل بنودًا لحفظ الحقوق والحريات المنصوص عليها في الشرائع الدولية لحقوق الإنسان، مثل “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والاقتصادية. وأوضح أن الإعلان سيكون مختصرًا ومباشرًا، وفق المعتاد في مثل هذه الحالات.
إعلان انتصار الثورة بيان “إعلان انتصار الثورة” ألغى العمل بدستور عام 2012 وجميع القوانين الاستثنائية دون أن يصدر إعلان دستوري رسمي يحدد ملامح الدولة الجديدة. سياسي سوري فضل عدم الكشف عن هويته أشار إلى أن البلاد تعيش حالة فراغ دستوري منذ 54 يومًا، وذلك منذ غياب السلطة التشريعية بحكم الواقع، على الرغم من عدم حلها رسميًا.
وأضاف المصدر أن بيان “إعلان النصر” فوّض الشرع بتشكيل “مجلس تشريعي مؤقت” لإدارة المرحلة الانتقالية، على أن يتولى هذا المجلس مهام التشريع إلى حين اعتماد دستور دائم ودخوله حيز التنفيذ.
ملامح المرحلة القادمة رغم غياب الوضوح حول ملامح الدستور القادم، يعتقد المصدر أن الإعلان الدستوري سيعكس توجهات القوى التي سيطرت على السلطة. هذه القوى تملك اليوم الأدوات اللازمة لتحقيق رؤاها، ومنها تعيين أعضاء المجلس التشريعي.
وبالنسبة لدور “مؤتمر الحوار الوطني” في التأثير على هذه التصورات، يرى المصدر أن تأثيره سيكون محدودًا، إذ إن المشاركين في المؤتمر سيحضرون بصفتهم الشخصية دون تمثيل رسمي للسوريين.
إرم نيوز



