أول هجوم على قوات الاحتلال منذ توغلها في سورية

أفاد الجيش الإسرائيلي بأن مسلحين استهدفوا قواته في منطقة ريف القنيطرة، الواقعة في الجزء المحرر من الجولان المحتل، وذلك في أول حادثة من نوعها منذ بدء توغل القوات الإسرائيلية في سورية واحتلال المنطقة العازلة بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وفي بيان صادر عن جيش الاحتلال، ذكر أن الهجوم وقع مساء الجمعة، ولم يسفر عن أي إصابات في صفوف الجنود، مضيفًا أن القوات ردت على مصدر إطلاق النار.
وأكد البيان أن الجيش سيواصل عمله في المنطقة لإزالة ما اعتبره تهديدات تستهدف إسرائيل وسكانها.

من جانبها، وصفت إذاعة الجيش الإسرائيلي الحادثة بأنها استثنائية، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي تتعرض فيها القوات الإسرائيلية لإطلاق النار منذ بداية توغلها في المنطقة العازلة بالجولان والمناطق المجاورة جنوب سورية.
وفي تقرير لقناة الجزيرة، ذكر المراسل أن الحادث وقع في بلدة طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، أثناء عملية توغل قامت بها قوة إسرائيلية في البلدة.
دور المروحيات
وأوضح المراسل أن المروحيات الإسرائيلية تدخلت لتأمين انسحاب القوات المتوغلة، كما استخدمت القوات الإسرائيلية القنابل المضيئة خلال العملية.
وأضاف أن القوة الإسرائيلية اعتقلت شخصين خلال توغلها في البلدة.
تدخلات إسرائيلية مستمرة
منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات توغل في عدد من المدن والبلدات في محافظتي القنيطرة ودرعا على الحدود مع الجولان المحتل، قبل أن ينسحب من معظمها.

دعوة للانسحاب
على الصعيد السياسي، دعا جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي تحتلها.
وصرح في مؤتمر صحفي بنيويورك أن انسحاب القوات بشكل أسرع سيكون أفضل، لافتًا إلى أن التواجد العسكري الإسرائيلي يُشكل تحديًا لعمل بعثة الأمم المتحدة.
وأشار لاكروا إلى أن الوجود الإسرائيلي في المنطقة العازلة يُخالف اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين سورية وإسرائيل في عام 1974، مؤكدًا أنه خلال لقائه مع المسؤولين الإسرائيليين شدد على ضرورة إنهاء هذا التواجد.
الوضع بعد سقوط النظام السوري
بعد سقوط النظام السوري، أعلنت إسرائيل انتهاء العمل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وسيطرت على المنطقة العازلة في الجولان التي كانت تحتل معظمها منذ عام 1967، وأقامت نقاطًا ثابتة على جبل الشيخ، بما في ذلك مهبط للمروحيات.
وأكدت أن قواتها ستبقى في هذه المناطق إلى أجل غير مسمى.
في المقابل، طالبت السلطات الانتقالية السورية وعدد من الدول الإقليمية والدولية بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها مؤخرًا.
الجزيرة



